العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

بين الشعائر و المشاعر

إنضم
5 أغسطس 2010
المشاركات
837
الكنية
أبو عبد الرحمن
التخصص
أصول الفقه
المدينة
عين تموشنت
المذهب الفقهي
مالكي
التخلف عن الخطيئة حين بذل المطارف و الحشايا أشد على القلب من الوقوع فيها ، و حرقة الترك حال التمكين غير مقدور عليها إلا لمن تأيّد بالتوفيق و العصمة..
لا يحرج المكلف ترك الحرام البين و دفعه ، و لا عنت في درء ما يشبهه..و لكن الكلفة في تحصيل الحلال حيث احتفت به موانعه..
لا أقصد المانع الشرعي ؛ و إنما أتحدث عن رعي حظ لقرين تحبه ، أو جليس تجلّه ، أو عن نكاية قد تلحق بعشيرة ، أو كآبة تلازم المعاشر...
أخطر موازنة تشق على النظر ، التوفيق بين المشاعر و الشرائع.. و أعظم بلية ، ترك الحلال لكل ذي بال..
 
التعديل الأخير:

أم علي

:: مطـًـلع ::
إنضم
24 مايو 2013
المشاركات
170
الإقامة
الجزائر
الجنس
أنثى
التخصص
أصول الفقه
الدولة
الجزائر
المدينة
الجزائر
المذهب الفقهي
سنّي
رد: بين الشعائر و المشاعر

​بسم الله والحمد لله والصلاة والسّلام على رسول الله
أستاذنا المبارك: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
يقول المثل:( ما حكّ جلدك مثل ظفرك )
فهأنا ذا
أُولّي القهقرى.. لمرّة أخرى.. وقد أعملتُ الفكر ..وأمعنتُ النّظر ..فيما كُتب قبلُ وعلّقتم وفيما سألتُ وأجبتم ..وطرحتُ وبيّنتم ..دفعا لعود السؤال مخافة الإثقال والإملال.. وقد علمت أنه حُبّب إليكم الإختصار وجمع الكلام والإقتصار ..ولكن ما باليد حيلة ..فالبضاعة قليلة والوسيلة كليلة ..فآثرتُ بيان ما قد فهمته من الجواب والكلام..ومن ثمّ الإستفهام ..على النّحو التّالي :

١)إنّ أحكام الجواز في شرعنا أعطت للمشاعر حظًّا ومجالاً واسعاً بين الفعل والتّرك ،فكان التوافق والتناسق ؛ومن ثمّ لا فصل ؛إذ اشتركت المشاعر مع الشرائع في إيقاع الفعل أو عدمه .(صح) ؟!..

٢)أمّا أحكام الوجوب والحتم فلم تُفسح هذا المجال ،إلاّ مجالا واحدا ؛إمّا الفعل أو التّرك ،لزوماً مؤكدا،وإن جمحت المشاعر ،وأبت الضّمائر ..فانفرد الشرع في الإيقاع نابذا الإشراك ،ومن هنا كان الفصل (صح)؟!..

٣)قلتم :"أوجب الشّرع أحكاما لا تصادم مشاعر المكلفين" فماذا نقول في قوله تعالى :(كتب عليكم القتال وهو كره لكم) وفي قوله (وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خيرٌ لكم )وفي قوله (وعسى أن تحبّوا شيئا وهو شرٌّ لكم) ألا يُعدّ هذا مصادمةً لها ..ربّما اعتبارا لأولاها وتغليبا لأصلحها ؛يقول تعالى:( قاتلوهم يعذّبهم الله بأيديكم ويُخزهم وينصُركم عليهم ويشفِ صددور قومٍ مؤمنين)

٤)قلتم:" من قواعد التشريع رعي مشاعر من تُحبّ رحمةً ورفقاً..."
نعم لا شكّ ؛لأنّه من أجمل ومن أرقى ما يمكن أن يتّصف به المؤمن ويتحلّى به التّقيّ رجولةً وشهامةً وصفاء معدنٍ .. ولكن ماذا لو تعارض هذا مع مشاعر من يُحبّك فتكون قد دُست مشاعره قبل مشاعرك وهضمت حقّه قبل حقّك وألغيت مصلحته قبل مصلحتك وأهملت حاجته قبل حاجتك فتكون قد أحرجته وجرحته ..بل آذيته وعذّبته ..
أم المسألة ترجيحيّة فيقدّم الأقرب حقّا والأحقّ قرباً تحت قاعدة( الأقربون أولى بالمعروف) مع العلم أنّ من قواعد الشّرع أيضا( لا ضرر ولا ضِرار)

٥)إن بين المشاعر والمشاعر حين التّصادم لا يكون المكلف فيه متخيّرا بل متحيّرا والمتحيّر لا يسعفه التّرك لأنّه فرك والفرك همّ وضنك فليس إلا الفكّ ..ويبقى السّؤال مطروح كيف؟!!

٦)قلتم أن (التّرك سبيل القوارير وكلّ ضعيفٍ مقهور ) لماذا يكون ضعفًا وقهراً ..ولا يكون وُدّاً وإحساناً وإيثاراً وبرّاً ..أو هو قصرا للشّرّ وتيسيرا للأمر ودفعا للحرج والهرج وقياما عن قشّة الذّلّ وصبرا للذغة الحبيب وتجلبباً بجلباب حسبنا الله ونعم الوكيل ..وهذا سبيل الصابرين وأهل الحزم والعزم ..والسلام
 

ام معتز

:: مشارك ::
إنضم
26 ديسمبر 2012
المشاركات
229
الكنية
ام معتز
التخصص
علوم شرعية
المدينة
قسنطينة
المذهب الفقهي
المالكي
رد: بين الشعائر و المشاعر

أختي الكريمة نحاول أن نتناسى هذا المقال المميز (بين الشعائروالمشاعر ) ...ولكنه يأبى إلا بفرض نفسه علينا وهذا والله أعلم أنه إن دل على شيء فإنما يدل على أنه محور حياتنا اليومي ...لأن النفس حسب فهمي القاصر ،تبقى تراود صاحبها بين المد والجزر...إلى أن تلقى مولاها ،ولا أظن أن ما يقصده الأستاذ والله أعلم ..محدود بل هو مطلق ...فالقلب تقلبه الأمواج ،فإما أنه ينجى بتوفيق من الله أو تهوي به الريح في مكان سحيق، وبين الشعائر والمشاعر طريق طويل يعتريه الصعود والنزول، والتخبط والسكون والتعب المستمر بين الفشل والنجاح...والترك سبيل القواريروكل ضعيف مقهور ..فعلا لأن المشاعر إتجاه الفاني كلها ضعف ،وإلا لما كانت الأموال والأولاد فتنة ...وإن كنت على خطأ فليصوبني الأستاذ أو أختي أم علي ..والله أعلى وأعلم.
 
إنضم
5 أغسطس 2010
المشاركات
837
الكنية
أبو عبد الرحمن
التخصص
أصول الفقه
المدينة
عين تموشنت
المذهب الفقهي
مالكي
رد: بين الشعائر و المشاعر

)قلتم :"أوجب الشّرع أحكاما لا تصادم مشاعر المكلفين" فماذا نقول في قوله تعالى :(كتب عليكم القتال وهو كره لكم) وفي قوله (وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خيرٌ لكم )وفي قوله (وعسى أن تحبّوا شيئا وهو شرٌّ لكم) ألا يُعدّ هذا مصادمةً لها ..ربّما اعتبارا لأولاها وتغليبا لأصلحها ؛يقول تعالى:( قاتلوهم يعذّبهم الله بأيديكم ويُخزهم وينصُركم عليهم ويشفِ صددور قومٍ مؤمنين)
أولا : عليكم السلام و رحمة الله و بركاته /// أستاذتنا الفاضلة : أبدعت في هذا الاستدراك لغة و تحقيقا..
ثانيا : تمنيت لو سيقت هذه التعليقات الراقية حين أوردت هذا الموضوع ؛ لأني كنت بأمس الحاجة إلى تلك المعاني ، و كان القلم يطاوعني و يتذلل لي ، و يمتد خيالي حيث انتهى نظري..

ثالثا : قلتم :
٣)قلتم :"أوجب الشّرع أحكاما لا تصادم مشاعر المكلفين" فماذا نقول في قوله تعالى :(كتب عليكم القتال وهو كره لكم) وفي قوله (وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خيرٌ لكم )وفي قوله (وعسى أن تحبّوا شيئا وهو شرٌّ لكم) ألا يُعدّ هذا مصادمةً لها ..ربّما اعتبارا لأولاها وتغليبا لأصلحها ؛يقول تعالى:( قاتلوهم يعذّبهم الله بأيديكم ويُخزهم وينصُركم عليهم ويشفِ صددور قومٍ مؤمنين)

لا يلتفت في الشرع إلى الكره حيث غمرت مفسدته بما هو منفعة شرعا ، و المعيار الذي عليه التعويل في المحاكمة ، معيار الغلبة ، و المغلوب معدوم حكما..

ولكن ماذا لو تعارض هذا مع مشاعر من يُحبّك فتكون قد دُست مشاعره قبل مشاعرك وهضمت حقّه قبل حقّك وألغيت مصلحته قبل مصلحتك وأهملت حاجته قبل حاجتك فتكون قد أحرجته وجرحته ..بل آذيته وعذّبته ..
أم المسألة ترجيحيّة فيقدّم الأقرب حقّا والأحقّ قرباً تحت قاعدة( الأقربون أولى بالمعروف) مع العلم أنّ من قواعد الشّرع أيضا( لا ضرر ولا ضِرار)
يسدد الناظر و يقارب في ترجيحاته ، فإن وقع الفساد بمكلف ، فهو معذور لانتفاء قصد الإضرار..
...............................................................................................................سأعلق لاحقا على المسائل المتبقية..
 

ام معتز

:: مشارك ::
إنضم
26 ديسمبر 2012
المشاركات
229
الكنية
ام معتز
التخصص
علوم شرعية
المدينة
قسنطينة
المذهب الفقهي
المالكي
رد: بين الشعائر و المشاعر

الأستاذ الكريم هل مقالكم يثبت النظرية :كل المشاعر للأول ...تصيبنا بالإحباط نحن أهل التعدد...
 
إنضم
21 ديسمبر 2010
المشاركات
396
الإقامة
وهران- الجزائر
الجنس
ذكر
التخصص
الشريعة والقانون
الدولة
الجزائر
المدينة
سعيدة
المذهب الفقهي
مالكي
رد: بين الشعائر و المشاعر

لا أذيع سرا إن قلت أني استمتعت بقراءة المشاركات في هذا الموضوع من وقت قريب، وأيم الله لقد ذكرتنا بمدارسة الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه أصحابه، وقد نقل عن أصحابه أنهم كانوا يجادلونه إذا قاس، فإذا قال: أستحسن: توقفنا.

وما ذاك إلا أن الاستحسان من تعريفاته هو العدول عن قياس جلي إلى قياس خفي لدليل يقتضي ذلك.
وقد فهمت من خلال ما حرر الشيخ وبعض المتدخلين محل النزاع بما لا يدع مجالا للشك بعبارات سهلة واضحة وانقدح في ذهني آراء موازية كما يلي:
1- الإشكـال يقع في دائـرة المبـاح أوالتخييـر.
2- لا اعتبـار للمشاعـر حيث أفضى إلى مفسدة محققة أو مظنونة (وشيكة). وبمفهوم المخالفة إذا لم يترتب على ذلك مفسدة فتقرير المسألة حسب حيثياتها، وكلما أمكن مراعاة المشاعر من باب الوفاء كان أولى.
3- ترجيح المشاعر على الشعائر في دائرة المباحات بشكل مطلق يؤدي إلى إبطال الشرائع بالكلية.

4- إن وافقنا على ما قررته الشرائع من حيث المبدأ، واعترضنا على بعض الضوابط فليس في ذلك أدنى حرج، بل هو الحق الصراح في حماية الضوابط التي وردت في محكم التنزيل.

5- إذن، فهي مسألة تحقيق مناط، أوتقرير حالة خاصة، وليس بيانا لحكم عام.
6- أما إذا اعترضنا على جواز ترجيح الشعائر على المشاعر في دائرة المباح بالكلية، فليس هذا تجردا للحقيقة بل هو التمرد عن أحكام الشريعة بعينه.

7- إن الأخذ بالعزائم كلمة حق يراد بها باطل، إذ يمكننا أن نعكس الحجة على قائلها فنقول: من العزائم عدم الأنانية بل مراعاة مشاعر العانس والأرملة ونحوهما.

8- قد يكون غياب تطبيق الشريعة الإسلامية بعد سقوط الخلافة الإسلامية وتعرضنا للاستدمار الغربي والغزو الفكري لوث فطرتنا، وقد عاشرت أقواما –في وقتنا المعاصر لا وقت جداتنا حفظهن الله-في التسعينيات من القرن الماضي لما كنت طالبا بالجامعة الإسلامية بإسلام آباد حيث بساطة العيش مثل أهل السودان وأندونيسا فرأيت فيهم البساطة والتسامح ليس بين الزوجة وضرتها، بل بين أهل المرجعيات المختلفة داخل الأسرة الواحدة أو داخل المجتمع، فيجتمع الإسلامي مع العلماني في الأعياد ويسلمون على بعضهم في مجالس عادية لا رسمية، فعلمت أن النفسية المتسامحة عموما مؤهلة في عدم التمرد على الشرع على الأقل في هذه النقطة.

9- الطبع مفطور على المخالفة، فلو جاء الشرع بمنع التعدد لطلع علينا من يقول بأن هذا تضييقا على الحريات العامة وانتقاصا من حقوق الإنسان.

10- إن الضبابية الفكرية في مسائل حاسمة تتعلق بالخلية الأساسية للمجتمع تشكل خطرا كبيرا علينا معشر المسلمين. وعليه، فما أحوجنا إلى وحدة فكرية في المسائل المهمة. لا أعني أن تتنصل المرأة من الغيرة فهذا مخالف للفطرة وقد كان في أمهات المؤمنين مثل عائشة رضي الله عنهن، وأنتم تعلمون هذا، ومع ذلك فلم ينقل إلينا في كتب السنة أو الفقه حتى لو في حديث ضعيف أن عائشة تنكر التعدد وحاشاها أن تفعل وقد قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم: "خذوا نصف دينكم عن هذه الحميرة".

11- لا أحد معصوم من الفتنة سواء الرجال أو النساء وأظن أني لست في حاجة إلى تقرير ذلك وبيان أسبابه، فإن أردنا أن نمنع الفواحش فلنجتمع على كلمة سواء في الدعوة إلى الله بأسلوب علمي بشكل موحد أفضل من أن نمنع وسائل الحلال فنسهل وسائل الحرام وما أسهلها أصلا في هذه الأيام العجاف الحبلى بكل غريب.

12- إني أرى بعضا منا يستغرب أن يعدد أهل العلم والدعوة إلى الله، وتا الله إن هذه الدعوة هي الرهبانية التي عند رجال الدين الكهنوتيين.
فقد أقام الإعلام المصري خصوصا الدنيا ولم يقعدها وهيج الرأي العام العربي حينما أعاد الشيخ القرضاوي الزواج في التسعينات. حيث وجدت بعض الزملاء المصريين مشحونيين بالإعلام يذمونه على ما فعل، وكأنما قد اقترف حراما.
فياليت شعري هل تغير الزمان وزمنّا، أم تغيرت الجينة البشرية المخاطَبة بالتكليف ولم نشعر؟!

13- إن مجمل المداخلات من الإخوة الأفاضل والأخوات الفضليات في هذا المنتدى العلمي الموقر ترجح ما انتهى إليه الشيخ واستحسنه ودعا إليه، طبعا بالضوابط الشرعية المعروفة.

14- المهم ألا يكون تعطيل أحكام الله تحت ستار إعمال الضوابط.

15- ألا ترون أنا أصبحنا ماديين إلى حد بعيد، حيث أصبح بعض الأشقاء يقدرون
كم سيؤول إليهم من التركة في حياة والدهم مع اكتمال قواه العقلية والجسمية، ويرفعون الدعاوى القضائية على بعضهم البعض، ويتفقون على غمط حق أخيهم من الأب مثلا من التركة.

في هذا الجو تبدو الفكرة خرافية، تبعث على التندر فتجد البعض تدور على ألسنتهم عبارات منها: أنا من الموحدين، لمزا للمعددين.
ويوم يعود الغرب إلى صوابه مللا من المادية الموغلة، ويعلن أحد المشاهير في الفن أو الرياضة أنه معددٌ فستجدنا نردد بصوت عال:" هذا صحيح و شرعنا موافق له" ويا للعجب إذا أصبح الشرع تابعا لا متبوعا من حيث الأصل.

16- نحن أما سـؤال كبـير مفاده: هل نحن مع الرضا والتجرد أو مع التفرد والتمرد ؟

لا أريد أن أثقل عليكم ففيما ذكرت كفاية، فإن كان صوابا فلله الحمد والمنة، وإن كان غير ذلك أبرأ إلى الله من غواية النفس الأمارة بالسوء.وأعتذر عن كل عبارة تنم عن سوء تقدير غير مقصود وبالله التوفيق.


 
إنضم
21 ديسمبر 2010
المشاركات
396
الإقامة
وهران- الجزائر
الجنس
ذكر
التخصص
الشريعة والقانون
الدولة
الجزائر
المدينة
سعيدة
المذهب الفقهي
مالكي
رد: بين الشعائر و المشاعر

إضافة لما سبق بيانه فإن الجمع بين مراعاة الشعائر والمشاعر ممكن باعتبارات مختلفة
بمعنى عند التعارض الحقيقي تقدم الشعائر
لكن هذا لا يمنع من مراعاة المشاعر حال إعمال وتقديم الشعائر عليها
ألا ترون أن النبي عليه الصلاة والسلام ظل يحتفظ بحق زوجته الأولى خديجة ورؤيته أنها أفضل نسائه
حتى عائشة رضي الله عنهن جميعا لما عابت على النبي عليه الصلاة والسلام كثرة ذكره خديجة قائلة لقد أبدلك الله خيرا منها، قال لها لا والله ما أبدلني الله خيرا منها لقد صدقتني إذ كذبني الناس ...ورزقت منها...و الولد أو كما قال عليه الصلاة والسلام.
وفي مقام آخر لما سئل النبي عليه الصلاة والسلام من أحب الناس إليك؟ قال: عائشة، ثم من؟ قال أبوها
مع أن القياس مع الفارق فخديجة لم يتزوج عليها في حياتاها
لكن ما يؤيد القياس الخفي(الاستحسان) أن النبي عليه الصلاة والسلام راعى مشاعر كليهما باعتبارت مختلفة.


وعليه، فيجب حفظ الود للزوجة الأولى، فقد دلت التجربة أن الحب للحبيب الأول له مذاق خاص، ما لم تدع ضرورة أو حاجة ملجئة إلى التعدد

فلا مانع حينئذ أن يطيب خاطرها ويستشيرها في الاختيار إن كانت تستوعب
بما لها من حق الشفعة ما لم تتعسف في تنفيذ ما وكلت لأجله فله إعفائها من الاختيار


لكن يجب حفظ الود والوفاء والتقدير لها أمام ضرتها أو ضراتها لما لها من سبق الصحبة والعشرة الزوجية
وليغفر لها ما قد يبدر منها في البداية بدافع الغيرة فهاذا شيء طبيعي وهو دليل الحب
فمثل هذا يحصل للأم حين تزوج وليدها خصوصا لأول مرة بدافع الغيرة
إذ تشعر كأن هذه الزوجة قد اختطفت منها فلذة كبدها ونافستها في الحب


لكن العاقل حري به أن يعرف هذه المنعرجات فيبطأ السير ولا يدوس على المكابح بقوة فتنقلب المركبة
كما أن على الزوجة الأولى أن تتقبل الوضع وتستشير من لها عقل حصيف
وإلا خسرت زوجها في وضع حرج يكون فيه الزوج متأرجحا عاطفيا
فهو من جهة فرح بزواجه، ومن جهة تعيس بما يلاقيه من نكد في عش الزوجية


طبعا من الناحية النظرية يبدو الأمر سهلا

لكنه عند التنفيذ سهل ممتنع إلا لمن رزق الحكمة وفصل الخطاب
وحسب شخصية القائد تسير المركبة بأمان
وتالله إن الحياة أقصر من أن نحيلها إلى نكد
فمن الحكم: اصنع من الليمونة شرابا حلوا
وأشعل شمعة أفضل من أن تلعن الظلام
وإلى لقاء آخر بإذن الله، تصبحون بألف خير



 

أم طارق

:: رئيسة فريق طالبات العلم ::
طاقم الإدارة
إنضم
11 أكتوبر 2008
المشاركات
7,487
الجنس
أنثى
الكنية
أم طارق
التخصص
دراسات إسلامية
الدولة
السعودية
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
سني
رد: بين الشعائر و المشاعر

ومن مراعاة المشاعر ما حدث عند نزول آية مبايعة النساء في آخر المتتحنة:
جاء في تفسير ابن كثير:

قال ابن جرير : حدثنا ابن حميد ، حدثنا هارون ، عن عمرو ، عن عاصم ، عن ابن سيرين ، عن أم عطية الأنصارية قالت : كان فيما اشترط علينا من المعروف حين بايعنا ألا ننوح ، فقالت امرأة من بني فلان : إن بني فلان أسعدوني ، فلا حتى أجزيهم ، فانطلقت ، فأسعدتهم ، ثم جاءت فبايعت ، قالت : فما وفى منهن غيرها ، وغير أم سليم ابنة ملحان أم أنس بن مالك .


وقد روى البخاري هذا الحديث من طريق حفصة بنت سيرين ، عن أم عطية نسيبة الأنصارية رضي الله عنها وقد روي نحوه من وجه آخر أيضا .

وقال ابن جرير : حدثنا أبو كريب ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا عمر بن فروخ القتات ، حدثني مصعب بن نوح الأنصاري قال : أدركت عجوزا لنا كانت فيمن بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قالت : فأتيته لأبايعه ، فأخذ علينا فيما أخذ ألا تنحن . فقالت عجوز : يا رسول الله ، إن ناسا قد كانوا أسعدوني على مصائب أصابتني ، وأنهم قد أصابتهم مصيبة ، فأنا أريد أسعدهم . قال : " فانطلقي فكافئيهم " . فانطلقت فكافأتهم ، ثم إنها أتته فبايعته ، وقال : هو المعروف الذي قال الله عز وجل : ( ولا يعصينك في معروف ) .

هل يمكننا أن نقول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم راعى مشاعر المرأة السائلة ومشاعر من أصابهم الخطب فوافقها على أمر محرم؟
 
إنضم
21 ديسمبر 2010
المشاركات
396
الإقامة
وهران- الجزائر
الجنس
ذكر
التخصص
الشريعة والقانون
الدولة
الجزائر
المدينة
سعيدة
المذهب الفقهي
مالكي
رد: بين الشعائر و المشاعر

هلا أسعفتنا بما ذكر الحذاق من شراح الآثار قبل أن نخوض بآرائنا
 

أم طارق

:: رئيسة فريق طالبات العلم ::
طاقم الإدارة
إنضم
11 أكتوبر 2008
المشاركات
7,487
الجنس
أنثى
الكنية
أم طارق
التخصص
دراسات إسلامية
الدولة
السعودية
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
سني
رد: بين الشعائر و المشاعر

جاء في صحيح مسلم بشرح النووي
937 وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وإسحق بن إبراهيم جميعا عن أبي معاوية قال زهير حدثنا محمد بن خازم حدثنا عاصم عن حفصة عن أم عطية قالت
MEDIA-H1.GIF
لما نزلت هذه الآية
MEDIA-B2.GIF
يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا
MEDIA-B1.GIF
MEDIA-B2.GIF
ولا يعصينك في معروف
MEDIA-B1.GIF
قالت كان منه النياحة قالت فقلت يا رسول الله إلا آل فلان فإنهم كانوا أسعدوني في الجاهلية فلا بد لي من أن أسعدهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا آل فلان
---------------------------------
قال الشارح:
قوله : ( عن أم عطية ) حين نهين عن النياحة ( فقلت يا رسول الله ، إلا آل فلان ) هذا محمول على - ص 533 -الترخيص لأم عطية في آل فلان خاصة كما هو ظاهر ، ولا تحل النياحة لغيرها ، ولا لها في غير آل فلان ، كما هو صريح في الحديث . وللشارع أن يخص من العموم ما شاء فهذا صواب الحكم في هذا الحديث . واستشكل القاضي عياضوغيره هذا الحديث ، وقالوا فيه أقوالا عجيبة . ومقصودي التحذير من الاغترار بها حتى إن بعض المالكية قال : النياحة - حكمها - ليست بحرام بهذا الحديث وقصة نساء جعفر . قال : وإنما المحرم ما كان معه شيء من أفعال الجاهلية كشق الجيوب وخمش الخدود ودعوى الجاهلية . والصواب ما ذكرناه أولا وأن النياحة حرام مطلقا وهو مذهب العلماء كافة ، وليس فيما قاله هذا القائل دليل صحيح لما ذكره . والله أعلم .
 
التعديل الأخير:

أم طارق

:: رئيسة فريق طالبات العلم ::
طاقم الإدارة
إنضم
11 أكتوبر 2008
المشاركات
7,487
الجنس
أنثى
الكنية
أم طارق
التخصص
دراسات إسلامية
الدولة
السعودية
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
سني
رد: بين الشعائر و المشاعر

وجاء في تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي:
3307 حدثنا
عبد بن حميد حدثنا أبو نعيم حدثنا يزيد بن عبد الله الشيباني قال سمعت شهر بن حوشب قال حدثتنا أم سلمة الأنصارية قالت
MEDIA-H1.GIF
قالت امرأة من النسوة ما هذا المعروف الذي لا ينبغي لنا أن نعصيك فيه قال لا تنحن قلت يا رسول الله إن بني فلان قد أسعدوني على عمي ولا بد لي من قضائهن فأبى علي فأتيته مرارا فأذن لي في قضائهن فلم أنح بعد قضائهن ولا على غيره حتى الساعة ولم يبق من النسوة امرأة إلا وقد ناحت غيري
MEDIA-H2.GIF
قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب وفيه عن أم عطية رضي الله عنها قال عبد بن حميد أم سلمة الأنصارية هي أسماء بنت يزيد بن السكن
------------------
قال الشارح:
قوله : ( أخبرنا يزيد بن عبد الله الشيباني ) أبو عبد الله الكوفي ، ثقة من كبار السابعة . قوله : ( ما هذا المعروف ) أي الذي وقع في قوله تعالى :
MEDIA-B2.GIF
ولا يعصينك في معروف
MEDIA-B1.GIF
، ( الذي لا ينبغي لنا ) أي لا يجوز لنا ( أن نعصيك فيه ) أي في هذا المعروف ( قال ) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تنحن ) من النوح وهو البكاء على الميت وتعديد محاسنه ، وقيل النوح بكاء مع الصوت ومنه ناح الحمام نوحا ( قد أسعدوني على عمي ) من الإسعاد وهو إسعاد النساء في المناحة تقوم المرأة فتقوم معها أخرى من جاراتها فتساعدها على النياحة ، قال الخطابي : الإسعاد خاص في هذا المعنى ، وأما المساعدة فعامة في كل معونة ( ولا بد لي من قضائهم ) أي من أن أجزيهم ( فأبى ) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم أي لم يأذن لي في قضائهم ( فعاتبته ) أي راجعته وعاودته ( فأذن لي في قضائهن ) فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لأم سلمة الأنصارية في إسعادهن وكذلك رخص أيضا
MEDIA-H1.GIF
لأم عطية كما في حديثها عند الشيخين وغيرهما ولفظ مسلم قالت : لما نزلت هذه الآية
MEDIA-B2.GIF
يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يعصينك في معروف
MEDIA-B1.GIF
قالت كان منه النياحة ، قالت : فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا آل فلان فإنهم كانوا أسعدوني في الجاهلية فلا بد لي أن أسعدهم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إلا آل فلان "
MEDIA-H2.GIF
. قال النووي هذا محمول على الترخيص لأم عطية في آل فلان خاصة كما هو ظاهر ولا تحل النياحة - حكمها - لغيرها ولا لها في غير آل فلان كما هو صريح في الحديث ، وللشارع أن يخص من العموم ما شاء فهذا صواب الحكم في هذا الحديث .
واستشكل القاضي عياض وغيره هذا الحديث وقالوا فيه أقوالا عجيبة ومقصودي التحذير من الاغترار بها حتى إن بعض المالكية قال : النياحة ليست بحرام بهذا الحديث وقصد نساء جعفر . قال وإنما المحرم ما كان معه شيء من أفعال الجاهلية كشق الجيوب وخمش الخدود ودعوى الجاهلية ، والصواب ما ذكرناه أولا وأن النياحة حرام مطلقا وهو مذهب العلماء كافة وليس فيما قاله هذا القائل دليل صحيح لما ذكره انتهى .
- ص 146 - قلت : دعوى تخصيص الترخيص بأم عطية رضي الله عنها غير صحيحة فقد رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم سلمة الأنصارية كما في حديثها هذا ، وأخرج ابن مردويه من حديث ابن عباس .
MEDIA-H1.GIF
قال لما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على النساء فبايعهن
MEDIA-B2.GIF
أن لا يشركن بالله شيئا
MEDIA-B1.GIF
الآية قالت خولة بنت حكيم : يا رسول الله كان أبي وأخي ماتا في الجاهلية وإن فلانة أسعدتني وقد مات أخوها ،
MEDIA-H2.GIF
الحديث ، وأخرج أحمد والطبري من طريق مصعب بن نوح قال :
MEDIA-H1.GIF
أدركت عجوزا لنا كانت فيمن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت فأخذ علينا " ولا تنحن " فقالت عجوز يا نبي الله إن ناسا كانوا أسعدونا على مصائب أصابتنا وإنهم قد أصابتهم مصيبة فأنا أريد أن أسعدهم . قال " فاذهبي فكافئيهم " قالت فانطلقت فكافأتهم ثم إنها أتت فبايعته
MEDIA-H2.GIF
. قال الحافظ والأقرب إلى الصواب أن النياحة كانت مباحة ثم كرهت كراهة تنزيه ثم تحريم . وقال العيني : والجواب الذي هو أحسن الأجوبة وأقربها أن يقال إن النهي ورد أولا للتنزيه ثم لما تمت مبايعة النساء وقع التحريم فيكون الإذن الذي وقع لمن ذكر في الحالة الأولى ثم وقع التحريم وورد الوعيد الشديد في أحاديث كثيرة انتهى قوله : ( وفيه عن أم عطية ) أخرج حديثها الشيخان .
 

عصام أحمد الكردي

:: متفاعل ::
إنضم
13 فبراير 2012
المشاركات
409
الكنية
أبو يونس
التخصص
عابد لله
المدينة
الزرقاء
المذهب الفقهي
ملة إبرهيم حنيفا
رد: بين الشعائر و المشاعر


أجد في ما خطه شخصك الكريم ، كلمات مقروءة لحال المسلم
راغبًا وراهبًا في الأيام القلائل
هٰذه التي تفصله عن شهر رمضان المبارك .

اللهم بلغنا
شهر رمضان والمسلمين وإياكم والملتقى الفقهي الكريم بخير ،
وكل عام والمسلمين وبلاد المسلمين بخير .

 

ام معتز

:: مشارك ::
إنضم
26 ديسمبر 2012
المشاركات
229
الكنية
ام معتز
التخصص
علوم شرعية
المدينة
قسنطينة
المذهب الفقهي
المالكي
رد: بين الشعائر و المشاعر

إضافة لما سبق بيانه فإن الجمع بين مراعاة الشعائر والمشاعر ممكن باعتبارات مختلفة
بمعنى عند التعارض الحقيقي تقدم الشعائر
لكن هذا لا يمنع من مراعاة المشاعر حال إعمال وتقديم الشعائر عليها
ألا ترون أن النبي عليه الصلاة والسلام ظل يحتفظ بحق زوجته الأولى خديجة ورؤيته أنها أفضل نسائه
حتى عائشة رضي الله عنهن جميعا لما عابت على النبي عليه الصلاة والسلام كثرة ذكره خديجة قائلة لقد أبدلك الله خيرا منها، قال لها لا والله ما أبدلني الله خيرا منها لقد صدقتني إذ كذبني الناس ...ورزقت منها...و الولد أو كما قال عليه الصلاة والسلام.
وفي مقام آخر لما سئل النبي عليه الصلاة والسلام من أحب الناس إليك؟ قال: عائشة، ثم من؟ قال أبوها
مع أن القياس مع الفارق فخديجة لم يتزوج عليها في حياتاها
لكن ما يؤيد القياس الخفي(الاستحسان) أن النبي عليه الصلاة والسلام راعى مشاعر كليهما باعتبارت مختلفة.


وعليه، فيجب حفظ الود للزوجة الأولى، فقد دلت التجربة أن الحب للحبيب الأول له مذاق خاص، ما لم تدع ضرورة أو حاجة ملجئة إلى التعدد

فلا مانع حينئذ أن يطيب خاطرها ويستشيرها في الاختيار إن كانت تستوعب
بما لها من حق الشفعة ما لم تتعسف في تنفيذ ما وكلت لأجله فله إعفائها من الاختيار


لكن يجب حفظ الود والوفاء والتقدير لها أمام ضرتها أو ضراتها لما لها من سبق الصحبة والعشرة الزوجية
وليغفر لها ما قد يبدر منها في البداية بدافع الغيرة فهاذا شيء طبيعي وهو دليل الحب
فمثل هذا يحصل للأم حين تزوج وليدها خصوصا لأول مرة بدافع الغيرة
إذ تشعر كأن هذه الزوجة قد اختطفت منها فلذة كبدها ونافستها في الحب


لكن العاقل حري به أن يعرف هذه المنعرجات فيبطأ السير ولا يدوس على المكابح بقوة فتنقلب المركبة
كما أن على الزوجة الأولى أن تتقبل الوضع وتستشير من لها عقل حصيف
وإلا خسرت زوجها في وضع حرج يكون فيه الزوج متأرجحا عاطفيا
فهو من جهة فرح بزواجه، ومن جهة تعيس بما يلاقيه من نكد في عش الزوج




السلام عليكم الأستاذمختار وبارك الله قلمك السيال ونفعنا به لكن ...لم تترك مكان المشاعر... للزوجة الثانية والثالثة ...سرتم عكس التيار ...وزدتم الطين بلة {إبتسامة}...نرجو لو تواضعتم وعدتم إلى الصفحة رقم 2 من موضوع {التعدد في ظل المرأة والرجل}..في ملتقى الأسرة ،وستتوضح لكم الصورة ... علنا ...كزوجة ثانية أوثالثة ...نحظى ببعض الأمل من زوجنا المعدد، أم أن المشاعر للأولى فقط ومن تأتي بعدها في حياتها كيف يكون مراعاة المشاعر.. وإذا أتت الثالثة كيف تكون مراعاة المشاعر أيضا ...ولا ننسى إن تيسر مجيء الرابعة.... أخاف أن نصل إلى القول إنا لله وإنا إليه راجعون ..على المشاعر والبقاء فقط للشعائر .............................
وما السبيل للتوفيق بين الشعائر والمشاعر في مثل هذه الحالة
بارك الله فيكم نرجو أن تعذروا جرأتنا....والسلام...
 

ام معتز

:: مشارك ::
إنضم
26 ديسمبر 2012
المشاركات
229
الكنية
ام معتز
التخصص
علوم شرعية
المدينة
قسنطينة
المذهب الفقهي
المالكي
رد: بين الشعائر و المشاعر

الأستاذ الفاضل الأخضري :هل يستنبط من كلامكم أن قلب الرجل لا يحوي مشاعر لأكثر من واحدة .....؟؟؟؟؟؟
 
إنضم
21 ديسمبر 2010
المشاركات
396
الإقامة
وهران- الجزائر
الجنس
ذكر
التخصص
الشريعة والقانون
الدولة
الجزائر
المدينة
سعيدة
المذهب الفقهي
مالكي
رد: بين الشعائر و المشاعر



السلام عليكم الأستاذمختار وبارك الله قلمك السيال ونفعنا به لكن ...لم تترك مكان المشاعر... للزوجة الثانية والثالثة ...سرتم عكس التيار ...وزدتم الطين بلة {إبتسامة}...
ما يسري على الأولى ينطبق على الثانية فالثالثة فالرابعة
لكن ذكرت الأولى لأنها يشاركها ثلاث
والثانية يشاركها اثنتان
والثالثة واحدة
والرابعة هي التي شاركت غيرها
لكن هذا لا يعني عدم مراعاة شعورها وإنما المقصود الحيلولة بينها وبين الغرور الذي قد يسول لها أنها الأفضل




تعديل المشاركة إضافة رد رد مع اقتباس
 

ام معتز

:: مشارك ::
إنضم
26 ديسمبر 2012
المشاركات
229
الكنية
ام معتز
التخصص
علوم شرعية
المدينة
قسنطينة
المذهب الفقهي
المالكي
رد: بين الشعائر و المشاعر

أستاذنا الكريم:مختار.. وكيف يترجم كلامكم قول الرسول عليه الصلاة والسلام "....هذا قسمي فيما أملك ،فلا تلمني فيما لا أملك ..."أو كما قال صلى عليه وسلم.....أليس دليلا على أن القلب لا تسكنه إلا واحدة ....
 
إنضم
4 ديسمبر 2011
المشاركات
451
التخصص
الوعظ والارشاد
المدينة
المسيلة
المذهب الفقهي
مالكي
رد: بين الشعائر و المشاعر

جزاك الله خير الجزاء ام معتز نعتز بك في الملتقى ونفتخر بك لشجاعتك ولصبرك مع زوجك ومع ضراتك كثًر اله من امثالك وجعلك الله قدوة لنسائنا هنا وللمسلمات جميعا في البلاد الاسلامية
 
إنضم
23 يوليو 2012
المشاركات
45
التخصص
شريعه
المدينة
أرض الله
المذهب الفقهي
ظاهري
رد: بين الشعائر و المشاعر

قصيدة فكاهيه تذكرتها لما مررت على هذا الموضوع و قرأت بعض المشاركات الطيبة من الإخوة الكرام !
لعل هذه القصيده تكون محطة استراحة يعقبها نشاط و انطلاقه علمية كما هي طريقة شيخنا العلامة ابن عقيل الظاهري فتجده في و سط المقال ينتقل بك عن الموضوع الأساسي
إلى موضوع أدبي أو قصة طريفة أو موقف مؤثر ثم يعود بك إلى الموضوع خاصة إذا كان يناقش مسألة فلسفية تتطلب جهد فكري كبير و كل هذا من أجل الإستجمام و الترويح عن النفس للدفع السآمة و الملل التي هي أكبر معوقات التفكير السليم و التحصيل العلمي الجاد !
القصيده هي


أتــــانــــي بـالـنــصــائــح بــــعــــض نـــــــــاسِ



وقــــالــــوا أنـــــــــت مِــــقـــــدامٌ ســـيـــاســـي
أتــرضـــى أن تــعــيــش وأنــــــت شـــهـــمٌ


مـــــــع امـــــــرأةٍ تُــقــاســـي مـــــــا تُــقــاســـي
إذا حـاضــت فـأنــت تـحـيـض مـعـهــا


وإن نـفـسـت فــأنــت أخــــو الـنـفــاسِ
وتــقــضـــي الأربــعـــيـــن بــــشــــرِّ حــــــــالٍ


كَـــــــدابِ رأسُـــــــه هُــشِــمـــت بــــفــــاسِ
وإن غَـضِــبــتْ عــلــيــك تـــنـــامُ فــــــرداً


ومـحـرومــا ًوتـمـعــن فــــي الـتـنـاســي
تــــــــــــــــزوَّج بـــاثـــنـــتــــيــــنِ ولا تـــــبــــــالــــــي


فـنـحـن أُولــــوا الـتـجــارب والِــمــراسِ
فـــقـــلــــت لـــــهــــــم مـــــعــــــاذ الله إنـــــــــــي


أخـــــاف مـــــن اعـتــلالــي وارتـكــاســي
فـــهـــا أنــــــذا بــــــدأتْ تــــــروق حـــالــــي


ويـــــــــورق عــــودُهـــــا بــــعـــــد الـــيـــبــــاس
فـــــلـــــن أرضــــــــــى بــمــشــغــلــةٍ وهـــــــــــم


وأنــــكــــادٍ يــــكــــون بــــهــــا انــغــمــاســـي
لــــــي امــــــرأةٌ شـــــــاب الـــــــرأسُ مــنــهـــا


فــكــيــف أزيــــــد حـــظـــي بـانـتـكــاســي
فــصــاحــوا ســـنـــة الـمـخــتــار تُــنــســـى


وتُـمـحـى أيـــن أربـــابُ الـحـمــاسِ ؟!
فــقـــلـــتُ أضـــعـــتُـــم سُـــنـــنـــاً عِـــظـــامـــاً


وبــعـــض الـواجــبــات بـــــلا احـــتـــراسِ
لـــــمــــــاذا سُـــــنَّــــــةُ الـــتــــعــــداد كـــنــــتــــم


لـــهــــا تــســعـــون فـــــــي عـــــــزمٍ وبــــــــاسِ
وشـــــــرع الله فـــــــي قــلــبـــي وروحــــــــي


وسُــــنَّــــة ســــيــــدي مــنـــهـــا اقِــتــبــاســـي
إذا احــتـــاج الـفــتــى لـــــزواجِ أُخــــــرى


فـــــــذاك لـــــــه بــــــــلا أدنــــــــى الــتـــبـــاسِ
ولـــــكـــــن الــــــــــزواج لــــــــــه شــــــــــروطٌُ


وعـــدلُ الـــزوج مــشــروطٌٌ أســاســي
وإن مــــعــــاشـــــر الــــنــــســـــوان بــــــحـــــــرٌ


عـظــيــم الــمـــوجِ لــيـــس لـــــه مـــراســـي
ويكـفـي مــا حمـلـتُ مـــن المـعـاصـي


وآثـــــــــــام تـــــنــــــوء بــــــهــــــا الــــــرواســــــي
فـــقـــالــــوا أنــــــــــت خــــــــــوَّافٌ جـــــبـــــانٌ


فـشـبّــوا الــنـــار فـــــي قـلــبــي وراســـــي
فـخِــضــتُ غِــمـــار تـجــرُبــةٍ ضـــــروسٍ


بــــهــــا كـــــــــان افــتــتــانـــي وابــتــئــاســـي
يـــحـــزُّ لـهـيـبـهــا فــــــي الــقــلـــب حـــــــزَّاً


أشــــــد عـــلـــيَّ مــــــن حــــــزِّ الــمــواســـي
رأيــــــــــت عــجــائـــبـــاً ورأيــــــــــتُ أمــــــــــراً


غــريــبــا فــــــي الـــوجـــودِ بــــــلا قـــيــــاسِ
وقــــلــــتُ أظــنُّـــنـــي عــــاشـــــرت جِــــنَّـــــاً


وأحـــســــب أنَّــــنــــي بــــيــــن الأنــــاســــي
لأتـــــــفــــــــه تـــــــافــــــــهٍ وأقــــــــــــــــلِّ أمــــــــــــــــرٍ


تُـــــــبـــــــادر حــــربُـــــهـــــن بـــالإنـــبــــجــــاس
وكـــــم كــنـــتُ الـضـحـيــة فــــــي مــــــرارٍ


وأجــــــــزم بــانــعــدامـــي و انــطــمــاســـي
فــإحــداهــن شـــــــدَّت شـــعــــر رأســـــــي


وأخــراهـــن تـســحــب مـــــن أســـاســـي
وإن عـــثُـــر الــلــســان بـــذكـــرِ هـــــــذي


لــــهــــذي شــــــــبَّ مــــثـــــل الإلـــتـــمـــاسِ
وتـبـصـرنــي إذا مـــــا احــتــجــتُ أمــــــراً


مـــــن الأخـــــرى يــكـــون بـالإخــتــلاسِ
وكـــــــم مـــــــن لــيـــلـــةٍ أمــــســــي حــزيـــنـــا


أنـــــامُ عــلـــى الـســطــوحِ بــــــلا لـــبـــاسِ
وكـــــنـــــتُ أنـــــــــــام مُــحـــتـــرمـــاً عـــــزيــــــزاً


فــصـــرتُ أنـــــام مـــــا بـــيـــن الــبِــســاسِ
أُرَضِّــــــــعُ نــــامــــس الــجـــيـــران دَمِّـــــــــي


وأُســـقــــي كـــــــلَّ بــــرغــــوث بــكـــاســـي
ويــــــــــــومٌ أدَّعـــــــــــــي أنِّـــــــــــــي مــــــريـــــــضٌ


مــــــصــــــابٌ بــــالــــزكـــــامِ وبـــالـــعُـــطــــاسِ
وإن لــــــــم تــنـــفـــع الأعـــــــــذار شـــيـــئـــاً


لــجــئــتُ إلــــــى الــتــثــاؤب والــنــعــاسِ
وإن فَــرَّطْــتُّ فــــي الـتـحـضـيـر يــومـــاً


عــــن الــوقــت الـمـحــدد يــــا تـعـاســي
وإن لــــــــــم أرضِ إحـــــداهــــــنَّ لـــــيــــــلاً


فـــيـــا ويـــلــــي ويـــــــا ســـــــود الــمــآســـي
يـطـيــر الــنــوم مــــن عـيــنــي وأصــحـــو


لــقــعـــقـــعـــةِ الــــنــــوافـــــذ والــــكــــراســـــي
يــجـــيء الأكــــــل لا مـــلـــح ٌ عــلــيــه


ولا أُســـــقـــــى ولا يُـــــكـــــوى لـــبـــاســــي
وإن غــلـــط الـعــيــال تــعــيــث حـــذفـــاً


بـــأحـــذيــــةٍ تـــــمُّــــــرُ بـــــقــــــرب رأســـــــــــي
وتصـرخ مـا اشتريـت لــي احتيـاجـي


وذا الفـسـتـان لــيــس عــلــى مـقـاســي
ولــــــــو أنــــــــى أبــــــــوحُ بــــربــــعِ حــــــــرفٍ


ســـأحُــــذفُ بــالــقـــدورِ و بـالـتــبــاســي
تــــرانـــــي مـــــثـــــل إنـــــســـــانٍ جـــــبـــــانٍِ


رأى أســـــــــــــداً يــــــهـــــــمُّ بــــالإفــــتـــــراسِ
وإن اشــــــــــرِي لإحـــــدَّاهــــــن فِـــــجــــــلاً


بــكــت هـاتـيــك يــــا بــاغـــي وقــاســـي
رأيــــتــــك حــــامِــــلاً كــيـــســـاً عــظــيــمــا


فــمـــاذا فــيـــه مـــــن ذهــــــبٍ و مــــــاس
تـــــقــــــول تُـــحـــبُّـــنـــي وأرى الــــهــــدايــــا


لـــغــــيــــري تــشــتــريـــهـــا والـــمـــكـــاســـي
وأحــلـــفُ صـــادقـــا ًفــتــقــول أنـــتـــم


رجـــــــــالٌ خــــادعـــــون وشــــــــــرُّ نــــــــــاسِ
فـــصــــرت لــحــالـــةٍ تُــــدمــــي وتُــبـــكـــي


قــلـــوب المـخـلـصـيـن لِــمـــا أُقـــاســـي
وحــــــار الـــنـــاس فــــــي أمــــــري لأنــــــي


إذا سألـوا عــن اسـمـي قـلـت نـاسـي
وضــــــاع الــنــحــو والإعـــــــراب مـــنــــي


ولـخْــبــطــتُّ الــربـــاعـــي بـالـخُــمــاســي
وطــلَّـــقـــتُ الــبـــيـــان مــــــــع الــمــعــانــي


وضـيــعَّــتُ الــطــبــاق مــــــع الــجــنــاسِ
أروحُ لأشـــــتــــــري كُـــتــــبــــاً فــــأنــــســــى


وأشــري الـزيـت أو سـلـك الـنـحـاسِ
أســـــيـــــر أدورُ مــــــــــن حـــــــــــيٍّ لـــــحــــــيٍّ


كــأنِّــي بــعــض أصــحــاب الـتـكـاسـي
ولا أدري عـــــــــــــن الأيـــــــــــــامِ شــــيــــئـــــاً


ولا كـيــف انـتـهــى الــعــام الــدراســي
فـــــيــــــومٌ فـــــــــــي مــخـــاصـــمـــةٍ ويــــــــــــومٌ


نــــــداوي مــــــا اجـتـرحــنــا أو نـــواســـي
ومـــــا نـفــعــت سـيــاســة بــــــوش يـــومـــاً


ولا مــــا كــــان مــــن هــيــلا سـيـلاســي
ومن حلم ابن قيس أخذتُ حلمي


ومـــكـــراً مــــــن جـــحـــا وأبــــــي نــــــواسِ
فـلـمــا أن عــجــزتُ ضــــاق صـــــدري


وبــــــــــــــاءت أُمـــنـــيــــاتــــي بــــالإيـــــاســـــي
دعــــــوتُ بـعــيــشــة الـــعُــــزّاب أحـــلــــى


مـــــن الأنــكـــادِ فـــــي ظـــــلِّ الــمــآســي
وجـــــــاء الـنــاصــحــون إلـــــــيّ أُخــــــــرى


وقـــالــــوا نـــحــــن أربـــــــاب الــمــراســـي
ولا تــــــســـــــأم ولا تــــبـــــقـــــى حــــزيـــــنـــــاً


فــــقـــــد جـــئـــنـــا بــــحـــــلٍ دبــلــومـــاســـي
تـــــــــــزوَّج حـــــرمــــــةً أُخـــــــــــرى لــتـــحـــيـــا


ســعــيــداً ســاِلــمــاً مـــــــن كـــــــل بـــــــاسِ
فـصـحــتُ بــهــم لــئــن لـــــم تـتـركـونــي



لا نـــفـــلــــتــــنَّ ضـــــــربـــــــاً بـــــالـــــمـــــداسِ


 
إنضم
21 ديسمبر 2010
المشاركات
396
الإقامة
وهران- الجزائر
الجنس
ذكر
التخصص
الشريعة والقانون
الدولة
الجزائر
المدينة
سعيدة
المذهب الفقهي
مالكي
رد: بين الشعائر و المشاعر

أستاذنا الكريم:مختار.. وكيف يترجم كلامكم قول الرسول عليه الصلاة والسلام "....هذا قسمي فيما أملك ،فلا تلمني فيما لا أملك ..."أو كما قال صلى عليه وسلم.....أليس دليلا على أن القلب لا تسكنه إلا واحدة ....

سأجيبك قريباً بإذن الله فغدا عندي مناقشة أطروحة ماجستير
وأنا أعلم أن جوابي سيعقبه سؤال
 
إنضم
4 ديسمبر 2011
المشاركات
451
التخصص
الوعظ والارشاد
المدينة
المسيلة
المذهب الفقهي
مالكي
رد: بين الشعائر و المشاعر

الاستاذ عبد الله عبد الكريم ليتك لم تذكر القصيدة هذه فهي تروق لشبابنا الضائع اليوم الذي لا يتزوج واذا تزو ًج تزوج وعمره اربعون سنة ونظره ولسانه دائما في الحرام واسوق لك قصة اخي الكريم وقد ذكرته قبل في هذا الملتقى واختصر لك في المانيا في سنة 58 او59 احتار السياسيين والمسؤولين الالمانيين لوجود عدد ضخما من النساء وقلة الرجال فحضًروا مؤتمرا عالميا لحل هذه المشكلة فجاء الناس من جميع الاطياف والاجناس وحضر 2 من الشيوخ احدهم مصريا والاخر سوريا وكل واحد يدلي بدلوه الى ان وصل رأي احد المسلمين فذكر لهم ان الاسلام حل هذه المشكة منذ زمن بعيد فاستغربوا الامر واستحسنوه وقال اليس كل رجل منكم وكل امراة متزوجة لها رجل في المنزل وآخر خارج واقروا بذالك وقال لهم ان الحل هو التعدد لنقص هذه المشكلة فقال المسؤول انه نعم الحل الا اننا نحتاج الى وقت لتعوًد بناتنا بالتعد د ودراسة المسالة > اننا اصبحنا نحن المسلمين في قضية التعدد كأن الذي عدًد ارتكب جريمة كبرى اسأـل الله ان يبصًرنا بعيوبنا ويرشدنا الى الصواب
 
إنضم
21 ديسمبر 2010
المشاركات
396
الإقامة
وهران- الجزائر
الجنس
ذكر
التخصص
الشريعة والقانون
الدولة
الجزائر
المدينة
سعيدة
المذهب الفقهي
مالكي
رد: بين الشعائر و المشاعر

أستاذنا الكريم:مختار.. وكيف يترجم كلامكم قول الرسول عليه الصلاة والسلام "....هذا قسمي فيما أملك ،فلا تلمني فيما لا أملك ..."أو كما قال صلى عليه وسلم.....أليس دليلا على أن القلب لا تسكنه إلا واحدة ....
الجميع يسكن القلب ولكل مكانته فيهوالمشاعر لا مأخذ عليها ما لم تتحول إلى سلوكات وحينها يجب أن تنضبط بأحكام الشعائربمعنى قد يفضل الزوج واحدة في أغلب الأحوال لصفات راجحة أو تجانس الطبع وقد يفضل باعتبارات وأحوال مخلفةفربما في أوقات الصفاء فضل الصغرى التي تهتم به أكثروفي أوقات الشدة فضل الكبرى إن اتسمت بالحلم ورجاحة العقل وربما في حال الفاقة المادية الطارئة فضل قليلة المطالب وهكذا دواليك لكن هذا التفضيل يجب أن يبقى إلى حد بعيد تفضيلا وجدانيـا وهذا لا مأخذ عليه، وهو دليل على استيلاء الضعف على سائر البشرما لم يتحول إلى سلوك غير عادي أو غير مألوف؛ كأن يميـل ميلانـا بائنـاً، في الأمور الماديـة التي هي في متناول الإنسان من مأكل وملبس ومبيت ..فهنالك تخطت المشاعر حـدود الشعائر، فيحكم ببطلانها ويصار إلى تحكيم الشعائرومثله ينطبق على الأولاد فقد يفضل الوالد بوجدانـه أحدا بصفة عامة لمواصفات حسنة أولتجانس الطبعوقد يفضل باعتبارات مختلفة كتفضيل البعيد حتى يعود والمريض حتى يشفى والصغير حتى يكبر وهكذالكن ما لا يقبل هو التفضيل بينهم في الأمور الماديـة التي في متناوله؛ لأن هذا من شأنه أن ينزغ الشيطان بين الإخوة، فيكون التصرف آيلا إلى قطع صلة الرحم، فتسد ذريعته.
 
التعديل الأخير:
أعلى