العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

فرضيات البحث المصطلحي المشكل

د.محمد جمعة العيسوي

عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر
إنضم
12 يونيو 2008
المشاركات
210
الكنية
ابو عبد الله
التخصص
الفقه
المدينة
محافظة كفر الشيخ
المذهب الفقهي
الشافعي
كثيرا ما يقع في هذا المتلقى العظيم وفي غيره من المنتديات السؤال عن معنى مصطلح من المصطلحات التى يوردها المؤلف في كتابه ، ويساهم الأخوة في حل المصطلح وفك شفرته للسائل ويتردد الأمر بين اليسر والصعوبة حسب أمرين :
الأمر الأول : إذا كان صاحب المصطلح قد نص على مراده منه في بعض كتبه دون بعض فهذا ييسر على الباحث عن الجواب الوقوف عليه إذا توسع في القراءة ويسعفه من هو أكثر منه وأقدم قراءة لهذا المؤلف على أقل تقدير
الأمر الثاني : أن لا يذكر المؤلف مراده بالمصطلح فهنا يشكل المصطلح وتختلف فيه وجهة النظر التي تبحث الموضوع سريعا دون تدقيق .
وإشكال المصطلح قد يكون نتيجة عدم فهم المقصود منه أصلا ، أو فهم المقصود مع اشتباهه بآخر يدل على نفس المعنى .
ومن الإشكال الثاني ما وقفت عليه هنا وأجبت عنه وأحببت أن أضع في هذا القسم من الملتقى خلاصته - لتكون بداية للإجابة عن الأسئلة المتعلقة بمشكلات المصطلح الفقهي تحديدا وطبعا يستفاد منها في غيره إن شاء الله .
ومشكلة المصطلح هنا أن يطلق المؤلف مصطلحين على معنى قد يبدو واحدا في النظرة الأولى وهنا يثور سؤال إذا كان المقصود بالمصطلحين واحدا فما هو سبب التنوع في التعبير لماذا مثلا قال مرة أصحابنا ومرة أصحاب الشافعي !!.فبعد التأكد من أن المراد من اللفظين مسمى واحد هم أتباع الإمام الشافعي .
فلا بد لمعرفة الفرق بين مصطلحين كالسابقين -أنموذجا - أصحابنا - وأصحاب الشافعي في كلام الإمام النووي .
أولا : البحث في كلامه عن مراده .
ثانيا : إن لم نجد في كلامه ما يدل على مراده ففي كلام من سبر كلامه ممن جاء بعده
ثالثا : إن لم نجد وجب اختبار عدد من الفرضيات التي يجب بحثها للوصول إلى النتيجة الصحيحة وهي :
الفرضية الأولى ( لفظية للتنويع في التعبير ): والمراد التأكد من أن الاختلاف بين لفظي المصطلحين للتنويع ليس أكثر ويستعملهما الإمام النووي بدلا من بعضهما تنويعا .
واختبار هذه الفرضية يكون بهذه الآلية :
الآلية سلبية : وهي ألا تصح جميع الفرضيات الآتية .ونتيجتها ( غلبة الظن بصحة الفرضية ).

الفرضية الثانية ( التاريخية أو الزمنية ) : والمراد منها اختبار أن يكون للمصطلح ارتباطا تاريخيا كأن يستخدم أصحابنا مثلا مع المتقدمين وأصحاب الشافعي مع المتأخرين وهذا يعطى المصطلح توسعا دلاليا - ويفعل النووي وغيره هذا كثيرا ؛ أعني التوسع الدلالي للمصطلح وليس الارتباط بالتاريخ تحديدا -
واختبار هذه الفرضية يكون بالآلية التالية :
جمع هذه المواضع التي عبر فيها بهذه المصطلحات والنظر فيها فمتى وجدت التعبيرين يستخدم أحدهما مع علماء فترة زمنية دون المصطلح الآخر، وكذا المصطلح الآخر أيضا في مسائل متعددة مع مراعاة ثبات المركز الترجيحي لهذه الأقوال- مراعاة لتأثير الفرضية الثالثة في الحكم - وتكرر هذا مرتان أو أكثر تيقنا من صحة الفرضية .ونتيجتها( يقين الفرضية ).

الفرضية الثالثة ( ترجيحية ) : والمراد منها اختبار أن يكون للمصطلح ارتباطا بالترجيح كأن يستخدم أصحابنا مثلا مع ما يرجحه وأصحاب الشافعي مع القول الذي لا يرجحه وهذا يعطى المصطلح أيضا توسعا دلاليا - ويفعل النووي وغيره هذا أيضا كثيرا -
واختبار هذه الفرضية يكون بالآلية التالية :
جمع هذه المواضع التي عبر فيها بهذه المصطلحات والنظر فيها فمتى وجدت التعبيرين يستخدم أحدهما مع ما يرجحه من أقوال ، وكذا المصطلح الآخر مع يضعفه من أقوال في مسائل متعددة مع مراعاة ثبات المركز التاريخي لهذه الأقوال- مراعاة لتأثير الفرضية الثانية في الحكم - وتكرر هذا مرتان أو أكثر تيقنا من صحة الفرضية .ونتيجتها( يقين الفرضية ).

الفرضية الرابعة : صحة الفرضية الثانية ( التاريخية - الزمنية ) ، والثالثة ( الترجيحية ) ، وتكون باستخدامه مصطلحا معينا لبيان ترجيح مرتبطا بفترة زمنية معينة ( لأسباب ليس هنا محل ذكرها ).
والآلية اختبار صحة هذه الفرضية : اختبار الفرضيتين السابقتين وصحتهما معا متداخلتين - ويكون ذلك بثبات المصطلح مع اعتبار الفرضية الثانية ، وبعبارة أخرى إسقاط شرط كل فرضية أي إسقاط شرط ثبات المركز التاريخي عند بحث الفرضية الثالثة الترجيحيه ، وعكسه ؛ بحيث لا يستعمل مصطلحا معينا إلا لزمن معين حال كونه راجحا أو مرجحا .

الفرضية الخامسة ( الشخصية ) : أن يستعمل الإمام النووي مصطلحا معينا لشخص بعينة لا يستعمله مع غيره .
والآلية اختبار صحة هذه الفرضية : جمع هذه المواضع التي عبر فيها بهذه المصطلحات والنظر فيها فمتى وجدت التعبير بمصطلح معين لا يتواجد إلا مع شخص بعينه -في مسائل متعددة مع مراعاة تغيّر المركز الترجيحي لهذه الأقوال- مراعاة لتأثير الفرضية الثالثة في الحكم - وتكرر هذا معه فقط تيقنا من صحة الفرضية .ونتيجتها( يقين الفرضية ).

الفرضية السادسة ( الشخصية الترجيحة ) : والكلام فيه كالكلام على الفرضية الرابعة غير أنه هنا يرتبط بشخص واحد حال كون قوله راجحا أو مرجوحا . ونتيجتها( يقين الفرضية
).
 

د.محمد جمعة العيسوي

عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر
إنضم
12 يونيو 2008
المشاركات
210
الكنية
ابو عبد الله
التخصص
الفقه
المدينة
محافظة كفر الشيخ
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: فرضيات البحث المصطلحي المشكل

تنبيه :
1- يجب جمع كل المواضع التي عبر فيها المصنف ( النووي ) بهذا التعبير ؛ وإلا كانت نتيجة الفرضية ظنية في كل الفرضيات تقوى وتضعف بحسب كثرة أوقلة النتاج العلمي المستقرأ له .
2- هذا جزء من بحث مبتكر لي - د/ محمد جمعة . حول : البحث الفقهي وإشكاليات المصطلح ، سوف يطبع قريبا-إن شاء الله -.
3 - إن كانت عندك إشكاليات متعلقة بالمصطلح الفقهي فاكتبها هنا وسوف أجيب عليك في أقرب وقت ممكن إن شاء الله .
وللحديث بقية بإذن رب البرية .
 

أحمد عرفة أحمد

:: متفاعل ::
إنضم
22 يوليو 2008
المشاركات
447
الإقامة
مصر
الجنس
ذكر
الكنية
أبو معاذ
التخصص
فقه مقارن
الدولة
مصر
المدينة
الشرقية
المذهب الفقهي
شافعى
رد: فرضيات البحث المصطلحي المشكل

بارك الله فيكم دكتور محمد ونفع الله بكم العباد والبلاد
 

د.محمد جمعة العيسوي

عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر
إنضم
12 يونيو 2008
المشاركات
210
الكنية
ابو عبد الله
التخصص
الفقه
المدينة
محافظة كفر الشيخ
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: فرضيات البحث المصطلحي المشكل

جزاكم الله خيرا دكتور/ أحمد عرفة ، وأختى الفاضلة الأستاذة / أم طارق .
 

بشاير السعادة

:: فريق طالبات العلم ::
إنضم
13 ديسمبر 2008
المشاركات
1,232
التخصص
فقه
المدينة
...........
المذهب الفقهي
الحنبلي
رد: فرضيات البحث المصطلحي المشكل

جزاكم الله خيرًا د. محمد ونفع لله بكم وبعلمكم
 

د. عبدالحميد بن صالح الكراني

:: المشرف العام ::
طاقم الإدارة
إنضم
23 أكتوبر 2007
المشاركات
8,079
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أسامة
التخصص
فقـــه
الدولة
السعودية
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
الدراسة: الحنبلي، الاشتغال: الفقه المقارن
رد: فرضيات البحث المصطلحي المشكل

موضوعٌ قيم أخي د. محمد
ولتوكيد ما ذكرتم؛ فإنه يحدث الخلط لمن يحقق مخطوطاً وخاصةً في بداية صفحاته؛ فقد يختطّ المؤلف مصطلحاً خاصاً به ويذهل الباحث في تعريفه فيعرفه بما في مذهب المؤلف أو مصطلح الفن الذي يحقق فيه ...
وحبذا تطلعونا على العناصر الرئيسة لبحثكم أو خلاصته ...
والله يسددكم ،،،
 

محمد إبراهيم صبري

:: مطـًـلع ::
إنضم
16 يوليو 2011
المشاركات
125
الكنية
ابو إبراهيم
التخصص
الفقه وأصوله
المدينة
القدس
المذهب الفقهي
الحنفي
رد: فرضيات البحث المصطلحي المشكل

جزاكم الله خيرا يا دكتور محمد ونفع بكم
ويا حبذا لو نشرتم بحثكم في هذا الملتقى الكريم لتعم به الفائدة وننهل من علمكم إن شاء الله
 

أحمد عرفة أحمد

:: متفاعل ::
إنضم
22 يوليو 2008
المشاركات
447
الإقامة
مصر
الجنس
ذكر
الكنية
أبو معاذ
التخصص
فقه مقارن
الدولة
مصر
المدينة
الشرقية
المذهب الفقهي
شافعى
رد: فرضيات البحث المصطلحي المشكل

وحبذا تطلعونا على العناصر الرئيسة لبحثكم أو خلاصته ...
والله يسددكم ،،،
 

أمال محمد العيد

:: متابع ::
إنضم
30 سبتمبر 2011
المشاركات
13
التخصص
شريعة
المدينة
الجزائر
المذهب الفقهي
مالكي
رد: فرضيات البحث المصطلحي المشكل

جزاكم الله خيرا ونفع بكم
 

أمال محمد العيد

:: متابع ::
إنضم
30 سبتمبر 2011
المشاركات
13
التخصص
شريعة
المدينة
الجزائر
المذهب الفقهي
مالكي
رد: فرضيات البحث المصطلحي المشكل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حبذا لو تناولنا موضوع المصطلح الأصولي دراسة وتتبعا ليتيسر لطلبة العلم الاستفادة من الموضوع، وكل واحد منا يجود بما توصل إليه بحثه أو اجتهاده أو تأصيله للمصطلح الأصولي، خاصة وأن الدراسات المصطلحية أضحت مهمة جدا خاصة في هذا الزمن وجزاكم الله خيرا
 

د.محمد جمعة العيسوي

عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر
إنضم
12 يونيو 2008
المشاركات
210
الكنية
ابو عبد الله
التخصص
الفقه
المدينة
محافظة كفر الشيخ
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: فرضيات البحث المصطلحي المشكل

الإشكال في أسماء الأعلام ومصنفاتهم :
يذكر المصنفون كثيرا من الأعلام ومصنفاتهم في أثناء طرحهم للأقوال الفقهية وغيرها فمرة يصرحون بأسمائهم بما لا يحتمل إشكالا ويكفي لمعرفة المزيد عن هؤلاء الأعلام الرجوع إلى المصادر المختصة بترجمة الأعلام الخاصة ككتتب الطبقات والتراجم أو العامة ككتب التاريخ والسير لمعرفة المزيد عنهم ، ومرة أخرى يذكرون الأعلام بأسماء كتبهم المعروفة كما يقولون قاله في المنهاج يعني النووي أو قاله في الشرح الكبير والصغير يعني الرافعي وغير ذلك - وهذا قد يشكل على المبتدئ أيضا - وزوال إشكاله بالقراءة في كتب الطبقات وغيره من الكتب التي تتكلم على مؤلفات ومؤلفيها ككشف الظنون ونحوه وكذا المؤلفات الخاصة التي تعني بذلك كتهذيب الأسماء واللغات للنووي ونحوه ، ويأتي الإشكال حين يطلق المصنف اسما لعلم أولكتاب ليس بمشتهر أو مشتبه بما هو مشتهر ويحتمل أكثر من كتاب أو أكثر من مؤلِّف بل ربما أكثر من فن كما إذا قال فقيه شافعي : "قاله في جمع الجوامع " فمن القائل وأي جمع الجوامع يعني ؟! فهناك جمع الجوامع في أصول الفقه وهناك أكثر من جمع للجوامع في الفقه ، وكذا إذا ذكر العالم بنسبته إلى مكان تخرّج فيه أكثر من فقيه شافعي ونسب إلى ذلك المكان كما إذا قال :" قاله البندنيجي " وتردد الباحث المحقق - وليس كما فعل بعض المحققين التجاريين فيهجم ويترجم لأي واحد منهما - أي : بندنيجي يعني : أبو نصر محمد بن هبة الله بن ثابت البندنيجي أم هو الحسن بن عبيد الله أبو علي البندنيجي الفقيه القاضي ، فكيف يحل هذا الإشكال ؟

 
إنضم
3 فبراير 2013
المشاركات
29
التخصص
حاسوب
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
شافعي
رد: فرضيات البحث المصطلحي المشكل

جزاكم الله كل خير..
 

د.محمد جمعة العيسوي

عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر
إنضم
12 يونيو 2008
المشاركات
210
الكنية
ابو عبد الله
التخصص
الفقه
المدينة
محافظة كفر الشيخ
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: فرضيات البحث المصطلحي المشكل

أما زوال مثل هذه الإشكاليات فيكون كالتالي :
أولا : إذا ذكر المصنف العلم باسم كتابه واشتبه الأمر على الباحث أي كتاب هذا كما في المثال السابق أي جمع الجوامع يعني وفي أي علم منها حتى يعرف اسم مؤلفه فهذا الإشكال يحل بواحدة من هذه الخطوات :
الخطوة الأولى : الرجوع إلى مقدمة الكتاب فلعل المصنف قد ذكر الكتب التي اعتمد عليها كما فعل السبكي مثلا في مقدمة تكملته للمجموع حيث قال :"...وها أنا أذكر إن شاء الله تعالى المواد التى استمد منها (فمنها) ما هو عندي بكماله (ومنها) ما عندي ما هو من الموضع الذى شرعت فيه الآن وها أنا اسمى لك ذلك كله (فمن ذلك) على المهذب كتاب فوائد المهذب لابي على الفارقى تلميذ المصنف وما عليه لابي سعيد بن عصرون...الخ "
وهذه الطريقة تجدها عن بعض المتقدمين خلافا للمتأخرين فإننا نذكر المراجع في نهاية الكتاب أو البحث .
فإن وجد بغيته فقد زال الإشكال ، ووجب عليه التأكد بالرجوع إلى ذلك المصدر المذكور ليكون على يقين أن النقل منه وأن مؤلفه هو المراد .
الخطوة الثانية : إذا لم يقف على شيء من ذلك إما لعدم ذكر المصنف للمصادر والمراجع التي اعتمدها أو لذكره ولكنه لم يجد مبتغاه فيها فينبغي أن يراجع كتب غيره من أهل تخصصه في ذلك الموضع من العلم - كتاب الصلاة مثلا باب صلاة الخوف مسألة كذا - خاصة شيوخه وتلاميذه فربما وجدهم يصرحون باسم العَلم في ذلك النقل فيزول الإشكال .
الخطوة الثالثة : إذا لم يقف على شيء منها قام بتمييز المعلومة أو المعلومات المذكورة إلى أي فرع من فروع العلم تنتمي فهل هي معلومة أصولية أو فقهية أو حديثية... الخ .
مع الأخذ في الاعتبار أن طريقة المتقدمين في التصنيف لم يكن يشترط فيها نقل المعلومة من المصادر المتخصصة فقد ينقل حكم حديث من كتاب فقه إذا كان مؤلفه محدث أيضا ، وكذا في اللغة ؛ لأنه ربما دعا المقام إلى استحضار ما لايذكره في مظنه من كتبه إلى غير ذلك كجموع كلمة بعينها ونحو ذلك ، وربما تابع المصنفُ غيرَ المتخصص في النقل ، وفي هذه الحالة يكون عيبا في التصنيف بلا شك ، وهذا ما يزيد الإشكال عموضا أحيانا .
ثم يقوم بحصر الكتب المسماة بهذه الاسم في هذا الفرع ويسبعد كل المؤلفات اللاحقة للمؤلف فإنه لا يعقل أن ينقل ممن جاء بعده - كما وقع هذا للمحققي بعض الرسائل العلمية للأسف!! - حين اشتبه عليه قول المصنف :" قاله صاحب الكفاية" فترجم لصاحب كفاية الأخيار ، ثم أردف قائلا ولم أجد هذا النقل بحروفه وإنما وجدت معناه !!- مع أن مؤلف كتابه متقدم على الحصني المتوفى 829 هـ وإنما المراد كفاية النبيه في شرح التنبيه للشيرازي لابن الرفعة المتوفى 710 هـ .و النقل فيه بلفظه !!.
ثم يبدأ في مراجعة المشتهر منها والذي كثيرا ما يعود إليه أهل هذا المذهب في النقل وفي موضعه الذي هو مظنة ذكره قبل غيره حتى يقف عليها .
فإن قيل : ما العمل إذا كان أحد هذه المراجع غير موجود وقد توافرت فيه الشروط السابقة - كونه متقدما كونه مظنة وجود النقل لموافقة التخصص - .
فالجواب أنه بمراجعة الموجود إذا تأكد من عدم وجود النقل فيه فغالب الظن أنها في المفقود ، وإنما قلت غالب الظن ولم أقل : حتما ؛ لأمرين : الأول : احتمال الخطأ في استقراء الباحث للكتب المسماة أو للبحث فيها عن المعلومة المنقولة فقد تكون بين يديه وهو لا يدري .
الثاني : احتمال خطأ المؤلف في النسبة إلى هذا المصدر وهو حاصل يدركه من قرأ كتب المحققين الأوائل كالنووي وغيره فيصححه ويقول بل هو في كذا وأحيانا يبين سبب خطأ المصنف فيقول لأنه تابع فلانا أو وقع تصحيفا تبعا لكذا .
وللحديث بقية إن شاء الله .


 

محمد أحمد فتوح

:: متابع ::
إنضم
26 يناير 2013
المشاركات
25
الكنية
أبو رنا
التخصص
لغة انجليزية / شريعة إسلامية
المدينة
المحلة الكبرى
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: فرضيات البحث المصطلحي المشكل

جزاكم الله كل الخير ، ونفع بكم ..
ويبقى اللسان أصل البيان وأوضحه ، وإن كان نقص الوضوح في بيان الكتابة من القارئ لا الكاتب ، ولكن من جرّب الأمرين - المشافهة والاكتفاء بالقراءة - منكم ، فهم مرادي ، وأقتنع بقولي ..
فجزاكم الله كل الخير .. وننتظر البقية بمشيئة رب الربية ..
 
أعلى