مسألة خلافية بين المتأخرين
الصبي الذكر الذي لم يبلغ حولين لو تناول قليل من غير اللبن للتغذي
هل ينضح من بوله أم يغسل؟
قال البجيرمي ظاهر كلام الرملي والخطيب على اعتماد الغسل
والبجيرمي عند تعليقه على قول شيخ الإسلام (للتغذي) نقل عن الحلبي أن ظاهره على اعتماد الغسل
ونقل الكردي مسائل الزيادي المشابهة لهذه المسألة ما عدا هذه المسألة مما يشير إلى عدم اعتباره تفصيل الزيادي
واعتمد الطندتائي (شيخ الزيادي) الغسل صراحةً وهو المقدم لموافقته لكلام النووي في شرح صحيح مسلم
وخالف الزيادي شيخه فصرح باعتماد إجزاء النضح
والله أعلم
حاشية
البجيرمي على
الخطيب:
وَقَوْلُهُ: (لِلتَّغَذِّي) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً وَلَوْ قَلِيلًا، وَإِنْ لَمْ يَسْتَغْنِ عَنْ اللَّبَنِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَيْ فَإِنَّهُ يُغْسَلُ كَمَا فِي شَرْحِ
م ر.
نهاية المحتاج للرملي:
وعلم مما تقرر أن تناوله ما سوى اللبن للتغذي يمنع نضحه ويوجب غسله ، سواء استغنى به عن اللبن أم لا
حاشية البجيرمي على شرح المنهج
لشيخ الإسلام:
وقوله للتغذي ظاهره ولو مرة واحدة ولو قليلا وإن لم يستغن عن اللبن في ذلك الوقت ح ل .
حاشية البجيرمي على شرح المنهج:
ولو اختلط اللبن بغيره فإن كان الغير أكثر غسل وإن كان أقل أو مساويا فلا غسل والذي اعتمده شيخنا (الطندتائي) أنه يغسل مطلقا حيث كان يتناوله على وجه التغذي انتهى . ز ي
شرح النووي على صحيح مسلم:
ثم أن النضح انما يجزى ما دام الصبى يقتصر به على الرضاع أما إذا أكل الطعام على جهة التغذية فانه يجب الغسل بلا خلاف والله أعلم
حاشية عبد الرحمن الشربيني على شرح البهجة الكبير:
(قَوْلُهُ: مَا تَنَاوَلَ غَيْرَ اللَّبَنِ) وَلَوْ لَمْ يَسْتَغْنِ عَنْ اللَّبَنِ خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلْإِمَامِ النَّوَوِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. اهـ. إيعَابٌ.
أعتقد والله أعلم أن عبارة شرح مسلم تحتمل معنيين:
1- يقتصر على الرضاع: أي لا يتناول أي شىء غير لبن الرضاعة
2- يقتصر على الرضاع: أي لا يمكنه أن يقتصر إلا على الرضاع (أي لا يستغني عن اللبن)
ابن حجر أراد أن يدفع المعنى الثاني ، الذي هو ما دام لا يستغني عن الرضاع إن أكل غير اللبن للتغذي ينضح من بوله مطلقاً
وهذا المعنى الثاني لم يقل به أحد المتأخرين فهو مردود
فيبقى المعنى الأول الموافق لما اعتمده الطندتائي
والله أعلم