- انضم
- 23 أكتوبر 2007
- المشاركات
- 9,219
- الجنس
- ذكر
- الكنية
- أبو أسامة
- التخصص
- فقـــه
- الدولة
- السعودية
- المدينة
- مكة المكرمة
- المذهب الفقهي
- الدراسة: الحنبلي، الاشتغال: الفقه المقارن
دفاعاً عن أمير المؤمنين في الحديث: السُنّة النَّبويَّة في مواجهة حملات الإسقاط
الحمد لله، والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فإِنَّ الأُمَّة الإسلاميَّة تواجه بين الفينة والأخرى حملات شرسة وممنهجة تستهدف تقويض الشَّريعة الإسلاميَّة وهدم أركانها، ولمَّا كانت السُّنَّة النَّبويَّة المطهَّرة هي المصدر الثَّاني للتَّشريع، فقد صوَّب الطَّاعنون سهامهم نحو حصنها الحصين، وركنها الأشدُّ؛ الإمام أبي عبدالله محمَّد بن إسماعيل البخاري (194-256هـ) رحمه الله.
ومن بداهة الأمور فإِنَّه يبدو التَّركيز على شخص الإمام البخاريِّ ليس عفوياً، بل هو مخطَّطٌ مدروس؛ فالبخاريُّ هو الرَّمز الأعلى و"أمير المؤمنين في الحديث"، وكتابه "الجامع الصَّحيح" هو أوثق الكتب السِّتَّة الصِّحاح التي أجمعت الأُمَّة على أَنَّه أصحُّ كتاب بعد كتاب الله تعالى. والغاية الخبيثة وراء هذه السِّهام المتكرِّرة هي: أَنَّه إذا سقط الرَّمز، سقطت الرِّواية تِبعاً له، وإذا رابَ النَّاسَ أصحُّ الكتب، زهدوا فيما دونه.
آثار الهجمة وخطرها على المحضن التَّعليميِّ:
لم تعد هذه الحملات حبيسة صالونات الفكر المنحرف، بل أفرزت سمومها بقالب "مُجسَّم" وجاذب عبر منصَّات التَّواصل الاجتماعيِّ المختلفة؛ لتتحوَّل إلى قناعات تشكيكيَّة لدى النَّاشئة والشَّباب. وللأسف الشَّديد فقد بدأت آثار هذه الشُّبهات تتسلَّل إلى ألسنة بعض المعلمين والمعلِّمات -الذين هم صفوة المجتمع وأمناء على عقول أبنائنا- فصرنا نسمع مقولات من قبيل: "البخاري فيه أخطاء؟!"، أو "بعض ما تعلَّمناه وفهمناه في ديننا مغلوط!!".
إِنَّ خطورة هذا التَّراجع الفكريِّ تكمن في إضعاف هيبة الآثار النَّبويَّة في نفوس الجيل الصَّاعد، ممَّا يُولِّد لديهم اهتزازاً في استقبال الأحكام والسُّنن، وكأنَّها نصوصٌ فاقدة للقيمة أو يكتنفها الضَّعف.
ميثاق العلم والواجب الشَّرعيِّ:
لم يعد السكوت أمام هذه الحرب الضروس خياراً؛ بل إن المنافحة عن الإمام البخاريِّ والذبِّ عن سنَّة النَّبيِّ ﷺ هي واجبٌ شرعيٌّ كفائيٌّ عينيٌّ على كلِّ من أخذ الله عليه ميثاق العلم وأمانة التَّعليم، مصداقاً لقوله تعالى: {لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} [آل عمران:187].
ومن هذا المنطلق وإعذاراً إلى الله أحببت أن أضع بين أيديكم هذه المادَّة العلميَّة (الموجزة في تغريدات متسلسلة سبق نشرها(*) وها أنا أعيدها)، لتكون زاداً معرفيَّاً وحصناً فكريَّاً لكلِّ معلمٍ ومربٍ وطالب حقٍّ، يتبيَّن من خلالها سيرة هذا الإمام الفذّ، ومكانته العلميَّة، والجهد الإعجازي الذي بذله في تنقية الأثر، ليعلم الجميع أَنَّ "صحيح البخاري" لم يُقبل في الأُمَّة إِلاَّ بعد تمحيص وتدقيق وعرض على أكابر جحاجحة العلم الذين شهدوا له بالصِّحَّة والإمامة.
وفيما يلي السِّلسلة العلميَّة الـ (79) التي تعرِّف بمقام الإمام البخاري وكتابه الصَّحيح، لنشرها في مواقع التَّواصل المختلفة، ليسهل إخراجها بألوان شتَّى؛ فيعمَّ النَّفع بها؛ تذكرةً للغافل، وتوعيةً للجاهل، وحمايةً للجيل، والله المستعان، وعليه التُّكلان، ولا حول ولا قوَّة إِلَّا بالله العليِّ العظيم.
فإِنَّ الأُمَّة الإسلاميَّة تواجه بين الفينة والأخرى حملات شرسة وممنهجة تستهدف تقويض الشَّريعة الإسلاميَّة وهدم أركانها، ولمَّا كانت السُّنَّة النَّبويَّة المطهَّرة هي المصدر الثَّاني للتَّشريع، فقد صوَّب الطَّاعنون سهامهم نحو حصنها الحصين، وركنها الأشدُّ؛ الإمام أبي عبدالله محمَّد بن إسماعيل البخاري (194-256هـ) رحمه الله.
ومن بداهة الأمور فإِنَّه يبدو التَّركيز على شخص الإمام البخاريِّ ليس عفوياً، بل هو مخطَّطٌ مدروس؛ فالبخاريُّ هو الرَّمز الأعلى و"أمير المؤمنين في الحديث"، وكتابه "الجامع الصَّحيح" هو أوثق الكتب السِّتَّة الصِّحاح التي أجمعت الأُمَّة على أَنَّه أصحُّ كتاب بعد كتاب الله تعالى. والغاية الخبيثة وراء هذه السِّهام المتكرِّرة هي: أَنَّه إذا سقط الرَّمز، سقطت الرِّواية تِبعاً له، وإذا رابَ النَّاسَ أصحُّ الكتب، زهدوا فيما دونه.
آثار الهجمة وخطرها على المحضن التَّعليميِّ:
لم تعد هذه الحملات حبيسة صالونات الفكر المنحرف، بل أفرزت سمومها بقالب "مُجسَّم" وجاذب عبر منصَّات التَّواصل الاجتماعيِّ المختلفة؛ لتتحوَّل إلى قناعات تشكيكيَّة لدى النَّاشئة والشَّباب. وللأسف الشَّديد فقد بدأت آثار هذه الشُّبهات تتسلَّل إلى ألسنة بعض المعلمين والمعلِّمات -الذين هم صفوة المجتمع وأمناء على عقول أبنائنا- فصرنا نسمع مقولات من قبيل: "البخاري فيه أخطاء؟!"، أو "بعض ما تعلَّمناه وفهمناه في ديننا مغلوط!!".
إِنَّ خطورة هذا التَّراجع الفكريِّ تكمن في إضعاف هيبة الآثار النَّبويَّة في نفوس الجيل الصَّاعد، ممَّا يُولِّد لديهم اهتزازاً في استقبال الأحكام والسُّنن، وكأنَّها نصوصٌ فاقدة للقيمة أو يكتنفها الضَّعف.
ميثاق العلم والواجب الشَّرعيِّ:
لم يعد السكوت أمام هذه الحرب الضروس خياراً؛ بل إن المنافحة عن الإمام البخاريِّ والذبِّ عن سنَّة النَّبيِّ ﷺ هي واجبٌ شرعيٌّ كفائيٌّ عينيٌّ على كلِّ من أخذ الله عليه ميثاق العلم وأمانة التَّعليم، مصداقاً لقوله تعالى: {لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} [آل عمران:187].
ومن هذا المنطلق وإعذاراً إلى الله أحببت أن أضع بين أيديكم هذه المادَّة العلميَّة (الموجزة في تغريدات متسلسلة سبق نشرها(*) وها أنا أعيدها)، لتكون زاداً معرفيَّاً وحصناً فكريَّاً لكلِّ معلمٍ ومربٍ وطالب حقٍّ، يتبيَّن من خلالها سيرة هذا الإمام الفذّ، ومكانته العلميَّة، والجهد الإعجازي الذي بذله في تنقية الأثر، ليعلم الجميع أَنَّ "صحيح البخاري" لم يُقبل في الأُمَّة إِلاَّ بعد تمحيص وتدقيق وعرض على أكابر جحاجحة العلم الذين شهدوا له بالصِّحَّة والإمامة.
وفيما يلي السِّلسلة العلميَّة الـ (79) التي تعرِّف بمقام الإمام البخاري وكتابه الصَّحيح، لنشرها في مواقع التَّواصل المختلفة، ليسهل إخراجها بألوان شتَّى؛ فيعمَّ النَّفع بها؛ تذكرةً للغافل، وتوعيةً للجاهل، وحمايةً للجيل، والله المستعان، وعليه التُّكلان، ولا حول ولا قوَّة إِلَّا بالله العليِّ العظيم.
والحمد لله ربِّ العالمين
(*) فرغ القلم من تحبيره يوم الإثنين
1 / 4 / 1442هـ، الموافق 16 / 11 / 2020م
مكَّة المكرَّمة شرَّفها الله تعالى
(*) فرغ القلم من تحبيره يوم الإثنين
1 / 4 / 1442هـ، الموافق 16 / 11 / 2020م
مكَّة المكرَّمة شرَّفها الله تعالى
