العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

تقريرات ولفتات مهمة في : فن التأليف في أحاديث الأحكام

إنضم
25 يونيو 2008
المشاركات
1,762
الإقامة
ألمانيا
الجنس
ذكر
التخصص
أصول الفقه
الدولة
ألمانيا
المدينة
مونستر
المذهب الفقهي
لا مذهب بعينه
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

قال شيخنا المحدث المدقق محمد بن الصادق بن كيران وارث علم العلامة عبد الله بن صديق الغماري وصهره .في محاضرة علمية بالأمس حول أحاديث الأحكام ما يلي:

قال : كل علم يبحث فيه عن الإشكالات المحيطة بتقاسيمه ومجملاته وذلك لفهم أسس هذا العلم والإنطلاق إلى أبحره بقدم راسخة وأفكار منسقة مرتبة ..
والعلم المختص بأحاديث الأحكام يبحث ابتدءا في إشكالين اثنين : الأول ويتعلق بالبحث في فقه أحاديث الأحكام بكل ما يحيط هذا المبحث من توسعات وتشعبات ودقائق منهجية وتطبيقية .أما الثاني فيتعلق بالتأريخ لنشوء هذا الضرب من التأليف واهم مصنفاته ...

وعنوان المادة مركب من جزئين : 1-أحاديث 2-أحكام.

أما الأحاديث فمعلومة لديكم وأما الحكام فالحكم معلوم حده لديكم أيضا , لكن وجب التنبيه إلى أن الأحكام لها أساس عملي خلافا للمعتقد الذي هو تصديق وبالتالي فالأحاديث المقتصر عليها في هذه المادة هي الأحاديث المتعلقة بالشق العملي .
وهنا يقفز سؤال –قلت(عبد الرحمن) : وهذا من دقة الشيخ فأعيروه انتباهكم يا رعاكم الله- وهذا السؤال مهم جدا لأن عددا من المسائل سينبني عليه لاحقا .

ما هي أحاديث الأحكام؟

هل هي التي فيها طلب أو تخيير ؟ الجواب الدقيق والمحقق في هذه المسألة سيكون بالنفي تأكيدا .
ولأضرب لكم مثلا يتضح به المراد لكل أحد : الطبري استخرج من حديث أنس الذي يقول فيه المعصوم عليه السلام : "ما فعل النغير" ستين فائدة . ومن الفوائد التشريعية التي استفادها منه جواز صيد المدينة !!
نعم استنبط الجواز من حديث ظاهره لاينبئ عن رابطة علائقية مع الأحكام ..وبنظر هذا الإمام الثاقب استنبط حكما كان أهل النظر من الفقهاء قد اختلفوا فيه اختلافا شديدا لورود نصوص في حرمة المدينة.

يحق لك أيها الطالب أن تسأل هنا عن عدد الآثار التي عنيت بالأحكام فغن لمعرفة عددها فائدة جليلة انتبه لها ولا تغفل : فعلى أساس معرفة عدد أحاديث الأحكام يمكننا تقييم المصنفات في هذا الفن .

مات النبي عليه السلام وترك أربعة عشر ألفا من الصحابة الذين رووا عنه عليه السلام بمعنى أن عدد الآثار ضخم جدا وعليك أن تتذكر أن الإمام مسلما قد نبه إلى أن جامعه الصحيح قد انتخبه من ثلاثمائة ألف حديث مسموع...ونظرا لهذه الضخامة فقد ذهب ابن الجوزي رحمه الله إلى استحالة حصر السنة.

وإن المنهج العلمي الدقيق ليفرض هنا سؤالا وهو : ما هو منهج العد المتبع؟
قال شيخنا : منهج العد عند الجمهور يكون باعتبار مخرج الصحابي فلو كان عندنا متن واحد رواه صحابيان اعتبر كل واحد منهما مستقلا بنفسه في عملية العد.
الآن ! ما هو عدد أحاديث الأحكام؟
باستقراء كلام الأئمة في هذا الشأن نجد أنهم تكلموا باعتبارين :1-تكلموا عن عدد الأحاديث التي تعتبر أصولا 2- وتكلموا عن عدد أحاديث الأحكام بإطلاق.
وإليك هذه المعلومات : ذهب الماوردي ومعه جماعة إلى أن عدد أحاديث الأحكام خمسمائة . وذهب الشافعي إلى أن أصول الأحكام خمسمائة .
ولابن القيم قول مفصل في المسألة فقد قال بأن أصول أحاديث الأحكام خمسمائة وتفاصيلها وفرشها أربعة آلاف.
وذهب عبد الرحمن بن مهدي ويحى بن سعيد ابن القطان إلى أنها ثمانمائة .
أما ابن المبارك فقال تسعمائة .
في رواية عن احمد : أن الأصول التي يدور عليها الحكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينبغي أن تكون ألفا ومائتين.
أما ابن العربي المالكي فثلاثة آلاف.وقال الذي في الصحيحين ألف وألف.
ونقل عن عدد من الأئمة أنها أربعة ألاف.
قال شيخنا : ينبغي لسلامة الأحكام اعتبار المراحل الزمنية وخصائصها لكل قول من هذه الأقوال فالمرحلة التي كانت فيها السنة النبوية في طور الجمع والغربلة لا بد وأن يتأثر بها العدد ولذلك نجد الإمام أحمد قال لا يجتهد أحد حتى يحفظ ثلاثمائة ألف حديث!!

قال : ثم ما حكم الموقوف في هذه العملية ؟ المحدثون رووا في مصنفاتهم الكثير من الموقوفات لغرض وهدف يتمثل في أننا لن نفهم المرفوع إلا بالموقوف فعمل الصحابة له أهميته واعتباريته عند جمهور المسلمين ولذلك وجدت أحاديث لم يعمل بها المسلمون لأن الصحابة قد تركوا العمل بها..
قال : وأنا-طبعا- لا أفصل في هذه المسألة لما نقل من خلاف بين النظار المحققين من المسلمين في هذه القضية كابن حزم والشاطبي ...

أما القول المتصل بمنهج التأليف والإشكالات المحيطة به فإن البدء فيه يكون على النحو التالي :
كان الفقه والحديث ممتزجان لا غنى لأحدهما عن الآخر ثم افترقا فظهر فقهاء لا حديث عندهم وإنما هي مسائل اجتهدوا في حفظها والتخريج عليها كما ظهر محدثون لا فقه عندهم فأفتوا بكل خاص وعام ومطلق ومقيد وربما منسوخ ...
ثم حاول بعض أهل الحديث التقرب من الفقه كما حاول بعض الفقهاء ألا يبتعدوا عن الحديث...
ولذلك ظهر أول ما ظهر : السنن التي هي أصول الأحكام كسنن أبي داود الذي يعتبر كتابه مرجعا لا غناء للفقيه عنه وقد قال هو نفسه في رسالته الموجهة إلى أهل مكة –كما تعلمون أيها الطلبة – بان أصول مسائل داود وأبي ثور والشافعي..هي هذه الأحاديث.. بل قد صرح الغزالي بأن حافظ أحاديث سنن أبي داود مؤهل للإجتهاد وقد انتقد على قوله هذا وبسط القول في هذا الموضوع ليس هذا أوانه.
ثم ظهر محدثون جمعوا أحاديث الأحكام بلا أسانيد تيسيرا منهم على عباد الله فبارك الله فيهم ورحمهم ومن أوائلهم الإمام ابن السكن في كتابه : الصحيح المنتقى أو السنن الصحاح الماثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.قال عنه ابن خير الأندلسي : جمع فيه المصنفات الأربعة (الصحيحين وأبو داود والنسائي) ثم بعده الإمام البغوي الذي ألف : مصابيح السنة جمع فيه الكتب الستة ومسند الشافعي وموطأ مالك وسنن الدارقطني...وقد شرحه التبريزي .
ثم نجد الإمام ابن عبد الحق الإشبيلي يؤلف : الأحكام الصغرى والأحكام الوسطى والأحكام الكبرى .وقام الإمام ابن القطان الفاسي رحمه الله تعالى بنقد الأحكام الوسطى في كتابه : بيان الوهم والإيهام.
ثم نجد عبد الغني المقدسي الذي ألف كتابا على صغر حجمه بالغ الأهمية وهو عمدة الأحكام . ثم نجد ابن شداد ألف دلائل الأحكام .
ثم المجد ابن تيمية ألف كتاب الأحكام ثم اختصره في كتابه العظيم الموسوم بالمنتقىوقد شرح جماعة منهم الشوكاني رحمه الله.
ثم نجد العز بن عبد السلام ألف الإمام في بيان أدلة الأحكام وقد شرحها الإمام ابن دقيق العيد شرحا بالغ النفاسة –كما قال من اطلع عليه من أهل العلم- وسماه الإلمام.
ثم نجد الإمام ابن عبد الهادي ألف كتابه المحرر في الحديث وهو اختصار للإمام في بيان أدلة الأحكام. ثم نجد ابن النقاش ثم ابن الملقن الذي ألف البلغة في أحاديث الأحكام وتحفة الأحكام لأدلة المنهاج.
ثم نجد الحافظ العراقي وألف ترتيب الأسانيد وتقريب المسانيد وشرحه في طرح التثريب وقد أتمه ابنه .
ثم نجد ابن جماعة الذي ألف الإعلام بأحاديث الأحكام .
ثم نجد خاتمة الحفاظ اهل النظر الدقيق والرأي العميق مولانا ابن حجر العسقلاني قد ألف كتابا نفيسا جدا وهو بلوغ المرام .

ولقد كان ترتيب هذه المصنفات تابع لطريقة التأليف الفقهي لكل مذهب فكل إمام يرتب مصنفه حسب ترتيب كتب أهل مذهبه.
ويلاحظ أن أقل المذاهب تصنيفا في هذا الفن هم الحنفية واكثرهم الشافعية ..=والشافعية قوم لهم عناية بالدليل والإستدلال.

بقيت هنا مسألة وجب تنبيهكم عليها تجنبا للزلل وهي أن هذه المصنفات لم تؤلف لتكون مصدر التشريع الوحيد . بل هناك عدة آليات للتعامل مع هذه السنة للوصول للحكم وأول طريق الإستنباط هي هذه الأحاديث ولكنها ليست آخره.
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
هذا الموضوع يصلح أن يكون رسالة للدكتوراه
فمسار شروح الأحاديث غير مسار شروح "المتون الفقهية"
ولكل مسار آدابه ومسائله.
نبه ابن دقيق العيد إلى جملة منها.
ومع شيوع دراسة "النصوص" ظهر واضحاً عدم التزام كثير من الشراح المعاصرين بـ قانون شروح الأحاديث.
وهو بالمناسبة من المراحل "المتقدمة في التفقه" ولا يتصدى لها في العادة إلا "الكبار"
وإن الممارسة المعاصرة بالإعراض عن دراسة المتون الفقهية واستبدلها بدراسة "أحاديث الأحاديث" أوجد لفيفاً من الإشكالات المنهجية.
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
قانون الاستنباط في كتب "شروح الأحاديث

عند ابن دقيق العيد


§ قيام الإجماع على الحكم لا يمنع من أن يستدل بالنص عليه: فكم من مسألة استدل الفقهاء عليها بالنص والإجماع، وقد فعلوا ذلك في المتواترات.

§ تكرر الفائدة في كتب شروح الحديث بحسب تكرر مناسباتها:
ولو كان المقصود بيان الحكم كما في الكتب الفقهية لكان تكرارا من غير فائدة، وإنما المقصود بيان ما في الحديث من الفوائد، وما يستنتج من الأحكام، وثبوت الحكم بحديث لا ينفي ثبوته بآخر، واستفادته من حديث ليس هي استفادته من آخر، وبهذا تحصل الفائدة في إعادة الذكر بحسب إعادة الأحاديث، وتتكرر الأدلة وتتعاضد.

§ ما كان في معنى الأصل يذكر في فوائد الحديث لأنه بمثابة لوازم دلالة اللفظ.

§ يقع اختلاف الاستنباط لاختلاف الألفاظ والروايات.

§ قد لا يصح الجمع بين بعض الاستنباطات من الحديث الواحد.

§ اجتماع أكثر من فائدة من "لفظ واحد" قد يتوقف على صحةاستعمال اللفظ الواحد في حقيقته ومجازه؟

§ لا يصح الاستدلال بلفظة تحتمل أمرين على السواء.

§ قد تعلق بعض الفوائد على تحقيق بعض المقدمات.

§ لا يلتفت إلى الاستنباطات المتكلفة التي لا تصبر على التحقيق.

§ التعلق بمدلول الألفاظ أولى مما لا يتعلق بلفظ الأحاديث كالاستحسان وغيره.

§ العناية بالنظر إلى تصرفات الفقهاء فيما أطلقته الأخبار.

§ قد يعلل الفقهاء الكيفيات المعينة:
1- تارة بالأقيسة الشبهية.
2- وتارة بنوع من الاستحسان.

فهذان تصرفان:

أحدهما: ما لا يتعلق بلفظ الأحاديث كالاستحسان وغيره، والتعلق بمدلول الألفاظ أولى.

والثاني: النظر إلى مقتضى الألفاظ ومدلولها لتصح النسبة التي يذكرونها إلى الرواة وفي بعض ذلك اشتباه وعسر يحتاج إلى تأمل.


§ تخصيصات مدلولات الألفاظ:
- إن أخذت من قاعدة كلية لا مستند فيها إلى نص معين؛ فإنها تحتاج إلى الاتفاق عليها، وإثبات تلك القاعدة بدليل.
- وإن استندت إلى نص معين فلا بد من النظر في دلالته مع دلالة هذا العموم، ووجه الجمع بينهما أو التعارض.

§ ليس من شرط اللفظ المستدل به أن لا يمكن ذكر ما هو أقوى في الدلالة منه:
فبعض الفقهاء يوجه النقد لدلالة بعض النصوص على الأحكام بأنه ليس فيها كذا وكذا مما هو أصرح، والجواب بالتسليم بعدمية "الدليل الأقوى" لكن يبقى أن اقتضاء الحكم لا يتوقف تحصيله على هذه المرتبة القوية.
ذكر ابنُ دقيق العيد هذه القاعدة:
في معرض بيانه لوجه مَنْ مَنَعَ طهارةَ ما غمس فيه مما لا نفس له سائلة استناداً إلى عدم الأمر بقتله.
فبين ابنُ دقيق العيد:
صحة الحديث، وأن غاية ما في الباب أنه لو أمر بقتله لكان أقوى في الدلالة وليس من شرط اللفظ المستدل به أن لا يمكن ذكر ما هو أقوى في الدلالة منه.

نقد تصرفات بعض الشراح في طائفة من مسالك الاستنباط من الأحاديث:
§ كثير من الأمور لا تعلق لها بالشرح لهذه الأحاديث، وإنما هي إن ثبتت ثبتت بدلائل خارجة، ويكون ذكرها استطرادا لا شرحا، وبعضها يمكن أن يرجع إلى الحديث، وقد ذكرنا منه شيئا، وبعضها في رجوعه إلى الحديث تكلف شديد، فإن أردته فتكلَّفه.
نبه ابن دقيق العيد على هذه النكتة لما نقل قول بعض الشراح:
وقد ذكر بعض العلماء في اللحية عشر خصال مكروهة بعضها أشد قبحا من بعض...

§ الترجيح بأمور خارجة عن لفظ الحديثين فلسنا له، ولا هو من وظيفتنا.

§ الحرص على أن يكون الاستنباط من نفس الحديث لا من خارجه.



 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
وانظر هاهنا تنبيهات شريفة في قوانين الاستنباط في كتب شروح الحديث من خلال هذين الموضوعين:

مقدمة شرح الإلمام لابن دقيق العيد
http://www.mmf-4.com/vb/t1996.html

مقدمة شرح ابن دقيق المفقود على مختصر ابن الحاجب الفقهي
http://www.mmf-4.com/vb/t2279.html
 
التعديل الأخير:
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
مقاصد صناعة كتب شروح الأحاديث، ونقد بعض المسالك:
الأول: التعريف بمن ذكر من رواه الحديث والمخرجين له والتكلم فيما يتعلق به على وجه الاختصار.
الثاني: التعريف بوجه صحته إما على وجه الاتفاق أو الاختلاف على وجه الإيجاز أيضا.
الثالث: الإشارة أحيانا إلى بعض المقاصد في الاختيار لِـمَ الاختيار عليه.
الرابع: الكلام على تفسير شيء من مفردات ألفاظه إذا تعلق بذلك فائدة إما لغربته عن استعمال العادي أو لفائدة لا تظهر عند أكثر المستعملين.
الخامس: إيراد شي من علم الإعراب إذا احتيج إليه أحيانا.
السادس: في علم البيان في بعض الأماكن.
السابع: الكلام على المعاني التركيبيه والفوائد المستنبطة والأحكام المستخرجة وهذا هو المقصود الأعظم.
الثامن: اعتماد ما تقدمت الإشارة إليه من عدم الميل والتعصب في ذلك لمذهب معين على سبيل العسف فنذكر ما بلغنا مما استدل به أصحاب المذاهب لمذاهبهم أو يمكن أن يستدل به لهم فإن كان وجه الدليل ظاهرا و إلا بدأنا ببيانه ثم نتبع ذلك بما عساه يذكر في الاعتذار عن مخالفه ظاهره لمن خالفه إن تيسر ذلك
التاسع: الإعراض عما فعله كثير من الشارحين من إيراد مسائل لا تستنبط من ألفاظ الحديث كمن يأتي إلى حديث يدل على جواز المسح على الخفين أو الاستنشاق أو الظهار أو الإيلاد مثلا فيأتي بمسائل ذلك الباب من غير أن تكون مستنبطه من الحديث الذي يتكلم عليه وإن أمكن فبطريق مستعبد.
العاشر: ترك ما فعله قوم من أبناء الزمان ومن يعد فيهم من الأعيان فأكثروا من ذكر الوجوه في معرض الاستنباط واسترسلوا في ذلك استرسال غير متحرز ولا محتاط فتحلوا وتحيلوا وأطالوا وما تطولوا وابدوا وجوها ليس في صفحاتها نور وذكروا أوهاما لا تميل إليها العقول الراجحة ولا تصور حتى نقل عن بعضهم انه ادعى الاستدلال على جميع مسائل مذهبه الذي تقلده من الكتاب العزيز.
الحادي عشر: تهذيب كثير مما ذكر الشارحون للحديث وتلخيصه والتحقيق فيه والمواخذة والتحقيق فيه والمؤاخذة فيما عساه يؤخذ على قائله.
الثاني عشر: جلب الفوائد المتبددة من كتب الأحكام التي تقع مجموعة في كلام الشارحين للأحاديث فيما علمناه على حسب ما تيسر.
إلى غير هذه الوجوه من أمور تعرض، وفوائد تتصدى للفكر فتعترض، ولا تعرض.([1])

http://www.mmf-4.com/vb/t2456.html#_ftnref1([1]) مقدمة شرح الإلمام.
 

أبو محمد المهداوي

بانتظار تفعيل البريد الإلكتروني
إنضم
14 مايو 2009
المشاركات
35
التخصص
علوم شرعية
المدينة
---
المذهب الفقهي
أهل الحديث
كتاب عبد الحق الإشبيلي : كان ينبغي أن يهتم به غاية الإهتمام لتفرده في جوانب عدة :
- خروجه عن عادة أهل عصره في الإختصار.
- عدم ترتيبه للأحاديث بما يوافق ترتيب الموضوعات في المذهب المالكي
- متابعته لترتيب أئمة الحديث.
-تأثره بابن حزم.
-يمكن اقتناص بعض اختياراته الفقهية من خلال كتبه في أحاديث الأحكام.
 
إنضم
29 أكتوبر 2007
المشاركات
9,059
الكنية
أبو فراس
التخصص
فقه
المدينة
جدة
المذهب الفقهي
مدرسة ابن تيمية الحنبلية لذا فالمذهب عندنا شيء والراجح شيء آخر تماماً!.
نعم، هذا الموضوع الذي كنتُ أسأل عنه، وكنت قد كتبت مشاركة في نفس السياق في موضوع آخر لا أدري أين هي، ولم تظهر لي مع البحث، هل تتذكر أين كتبت، حتى نجمعها مع هذا الموضوع.
 

د. عبدالحميد بن صالح الكراني

:: المشرف العام ::
طاقم الإدارة
إنضم
23 أكتوبر 2007
المشاركات
8,017
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أسامة
التخصص
فقـــه
الدولة
السعودية
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
الدراسة: الحنبلي، الاشتغال: الفقه المقارن
رد: تقريرات ولفتات مهمة في : فن التأليف في أحاديث الأحكام

بارك الله فيكم.
 
إنضم
22 يونيو 2008
المشاركات
1,566
التخصص
الحديث وعلومه
المدينة
أبوظبي
المذهب الفقهي
الحنبلي ابتداءا
رد: تقريرات ولفتات مهمة في : فن التأليف في أحاديث الأحكام

هل للشيخ محمد الصادق كيران أي إنتاج علمي يمكنن الاطلاع عليه ؟؟
 
أعلى