العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

بيان الحد الصحيح لكل من: الإسراف - التقتير ،،،

إنضم
22 يونيو 2008
المشاركات
1,566
التخصص
الحديث وعلومه
المدينة
أبوظبي
المذهب الفقهي
الحنبلي ابتداءا
رد: بيان الحد الصحيح لكل من: الإسراف - التقتير ،،،

ما زال الإشكال قائما ،، كيف يعرف كل إنسان أنه تجاوز حد الإنفاق إلى الإسراف، أو بخل إلى حد التقتير ؟؟
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: بيان الحد الصحيح لكل من: الإسراف - التقتير ،،،

بارك الله فيك أخي زايد
موضوع مهم جدا لأنه كما قيل " كلا طرفي قصد الأمور ذميم "
ولعل ذلك يختلف من شخص لآخر ومن عرف لآخر أيضا ولرعي الأولويات نصيب الأسد في هذه المسألة لأنه قيل ما أسرف شخص في شيء إلا كان مضيعا لما هو أولى أو على الأقل مقصرا فيه
والله أعلم
 

سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد

:: قيم الملتقى المالكي ::
إنضم
2 أكتوبر 2010
المشاركات
2,242
التخصص
الفقه المقارن
المدينة
كرو
المذهب الفقهي
مالكي
رد: بيان الحد الصحيح لكل من: الإسراف - التقتير ،،،

بارك الله فيك أخي زايد
موضوع مهم جدا لأنه كما قيل " كلا طرفي قصد الأمور ذميم "
ولعل ذلك يختلف من شخص لآخر ومن عرف لآخر أيضا ولرعي الأولويات نصيب الأسد في هذه المسألة لأنه قيل ما أسرف شخص في شيء إلا كان مضيعا لما هو أولى أو على الأقل مقصرا فيه
والله أعلم

واحذر من الإسراف والإقتارِ .......... فالاقتصاد سيرة الأخيارِ
قال محمد مولود في شرح نظمه هذا فائدة :
حصل القسطلاني في كثرة الإنفاق ثلاثة أوجه :
الأول : إنفاقه في الوجوه المذمومة شرعا فلا شك في منعه
الثاني : في المحمودة شرعا لا ريب في طلبه ما لم يفت حقا أخرويا أهم منه
الثالث : في المباح بالأصالة كملاذِّ النفس فهذا قسمان :
أحدهما ما يليق بحال المنفق وماله فليس إسرافا
والثاني ما لا وهذا أيضا قسمان :
ما هو لدفع مفسدة ناجزة أو متوقعة فكذلك
والثاني ما لا فإسراف لدى الجمهور خلافا لبعض الشافعية
قال والذي يترجح أنه لا يذم لذاته لكنه يفضي غالبا لارتكاب المحظور كسؤال الناس وما أدى إلى المحظور محظور . أهـ
وقال محمد مولود أيضا رحمه الله في إحكام المقال : عند الكلام على الآية الكريمة { والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما } الثعالبي : الوجه أن هذا في نفقة الطاعات والمباحات فأدب الشرع فيها أن لا يُفرِط حتى يضيع حقا آخر وعيالا ونحو هذا وأن لا يقتر ويفرط في الشح .
والحسن في ذلك كله القوام أي العدل والقوام في كل أحد بحسب عياله وحاله ..... ولذلك ترك صلى الله عليه وسلم أبا بكر يتصدق بجميع ماله لأن ذلك وسط بالنسبة لجلده وصبره في الدين ومنع غيره من ذلك .أهـ
والله أعلم
 

أم طارق

:: رئيسة فريق طالبات العلم ::
طاقم الإدارة
إنضم
11 أكتوبر 2008
المشاركات
7,483
الجنس
أنثى
الكنية
أم طارق
التخصص
دراسات إسلامية
الدولة
السعودية
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
سني
رد: بيان الحد الصحيح لكل من: الإسراف - التقتير ،،،

والحسن في ذلك كله القوام أي العدل والقوام في كل أحد بحسب عياله وحاله ..... ولذلك ترك صلى الله عليه وسلم أبا بكر يتصدق بجميع ماله لأن ذلك وسط بالنسبة لجلده وصبره في الدين ومنع غيره من ذلك .أهـ

جزاك الله خيراً أستاذنا الكريم على هذه الفائدة،،
فلو جمعنا كل الضوابط السابقة وقلنا يجب أن يكون الإنفاق:
1- في المباحات
2- مراعيا سلم الأولويات
3
- بعيداً عن المحرمات
4- بعيداً عن التشبه بالكفار وأصحاب البدع
5- بعيدا عن التبذير المحرم
6- بعيداً عن التقتير المذموم
7- مراعيا رغبات النفس
8- بعيدا عن المخيلة والكبر

سوف يبقى السؤال الأول مطروحاً وهو:
ما الحد الذي يخرج الإنسان من دائرة القصد إلى دائرة الإسراف؟
ومتى نطلق عليه اسم المسرف؟
فنقول: أصح ما يمكن أن يقال أن هذا الأمر يختلف من شخص لآخر
فما يعد إسرافاً في حق شخص قد لا يعد في حق آخر.
وما ينهى شخص عن دفعه - لأنه إسراف- يسمح للآخر الإنفاق عليه بسبب الاختلاف في الظروف والطباع والأحوال والنفسيات.
وقد فرق الرسول بين صحابيين تصدقا بكل مالهما كما ذكر الأخ بسبب الاختلاف في طبائعهما وظروفهما.

الذي يظهر - والله أعلم- أن ترك موضوع الإسراف دون تحديد أو تعيين مقدار له ، ودون فرض عقوبة عليه ( ولو تعزيرية) إنما هو لحكمة أرادها الشارع.

وإلا لماذا وضع حداً للبخل فجعل علامته عدم دفع الزكاة
ووضع لها عقوبة دنيوية وهي أخذ الزكاة وزيادة عليها تعزيراً لمانعها.
وفي الوقت نفسه لم يحدد عقوبة للإسراف؟
إن الإنسان بطبيعته حريص على ماله ومحب له ، لن يفرط فيه إلا برضاه
،
وإذا كسبه بطريق مشروع فهو يشعر أن من حقه التصرف فيه بالشكل الذي يريد لأن الإسلام أعطاه حقه بالملكية الفردية.
فإذا أساء التصرف في ماله وأنفقه بإسراف فلن يلوم حينئذ إلا نفسه، ولذلك وصفه الله بقوله: (فتقعد ملوما محسوراً).

الخلاصة:
أن المسألة لا تحديد لها إلا أن نقول أن كل إنسان على نفسه بصيرة
وهو أكثر من يستطيع أن يقرر أنه مسرف أو لا
(بل الإنسان على نفسه بصيرة * ولو ألقى معاذيره)
وقد ذم الله الإسراف ولم يحدد لنا قيمته لا في الكتاب ولا في السنة
ولو شاء لنا أن نعرف لها تحديداً لفعل
ليبقى الإنسان رقيباً على نفسه يسألها في كل مرة ينفق فيها المال :
هل هذا اعتدال أم إسراف؟
وليبقى حراً في ماله لا يتدخل فيه أحد
هذا والله أعلم،،
 
إنضم
22 يونيو 2008
المشاركات
1,566
التخصص
الحديث وعلومه
المدينة
أبوظبي
المذهب الفقهي
الحنبلي ابتداءا
رد: بيان الحد الصحيح لكل من: الإسراف - التقتير ،،،

نكاد نتفق على أن المسألة نسبية ،، وهذا جيد ،،
إلا أن عامة الناس لا يستطيع التفريق بين إن كان مسرفا في أمر ما أم لا ؟؟
يعني لا يستطيع الحكم على نفسه ؟ ونحن نريد مساعدته ،،
ولعل الأمثلة تقرب الحد الصحيح أو ضابطه ،،
مثال: الترفيه (الملاهي مثلا) أو شراء الألعاب ،، لنتدارس المسألة من خلال مثال ،،
 

أم طارق

:: رئيسة فريق طالبات العلم ::
طاقم الإدارة
إنضم
11 أكتوبر 2008
المشاركات
7,483
الجنس
أنثى
الكنية
أم طارق
التخصص
دراسات إسلامية
الدولة
السعودية
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
سني
رد: بيان الحد الصحيح لكل من: الإسراف - التقتير ،،،

ولعل الأمثلة تقرب الحد الصحيح أو ضابطه ،، مثال: الترفيه (الملاهي مثلا) أو شراء الألعاب ،، لنتدارس المسألة من خلال مثال ،،

أرى أن موضوع التربية يدخل في هذه المسائل
أعني أن الإنفاق على الأمور المتعلقة بالأولاد يجب أن ينظر فيها إلى الأثر أكثر من المقدار المدفوع
فالإنسان لو دفع لابنه على دورة تعليمية أو ترفيهية ولكنه يتعلم منها ما ينفعه أو يفيده
فلن نقول إنه مسرف ولو كان ما أعطي له غالي الثمن لأن النظر هنا يكون للأثر .
ولو دفع على الملاهي أو الألعاب ليشعر بالمتعة والترفيه الذي يحتاجه، ولا يجعله يحس بأن غيره أحسن منه مرة ومرة دون فلا بأس.
ولو كان شراء الهدية واللعبة والذهاب إلى الملاهي نوعا من المثوبة والمكافأة على تفوق أو حفظ جزء من القرآن أو إنجاز بعد شرط أيضاً لا شيء فيها.
ما أريد الوصول إليه أن المسألة هنا دخلت في التربية وليست في الإنفاق فقط.
لأن الطفل الذي يعود على أخذ ما يشتهي متى ما يشتهي بمناسبة وغير مناسبة لن يستطيع كبح جماح أهوائه عند الكبر وسوف يعتاد على أخذ ما يريد.
لن نستطيع أن نقول من ذهب إلى الملاهي فدفع ألفاً فهو مسرف ومن دفع مئة هو مقتصد
فالضابط هنا هو الأثر وليس المقدار
هذا بالنسبة للمثال الذي اخترتم وما يشبهه من مسائل الإنفاق على الأولاد من ملبس ومشرب ومأكل ومركوب ونحوها.
والله أعلم،،،
ولعلنا نبحث عن مثال آخر.
 
إنضم
22 يونيو 2008
المشاركات
1,566
التخصص
الحديث وعلومه
المدينة
أبوظبي
المذهب الفقهي
الحنبلي ابتداءا
رد: بيان الحد الصحيح لكل من: الإسراف - التقتير ،،،

أرى أن موضوع التربية يدخل في هذه المسائل
أعني أن الإنفاق على الأمور المتعلقة بالأولاد يجب أن ينظر فيها إلى الأثر أكثر من المقدار المدفوع
فالإنسان لو دفع لابنه على دورة تعليمية أو ترفيهية ولكنه يتعلم منها ما ينفعه أو يفيده
فلن نقول إنه مسرف ولو كان ما أعطي له غالي الثمن لأن النظر هنا يكون للأثر .
ولو دفع على الملاهي أو الألعاب ليشعر بالمتعة والترفيه الذي يحتاجه، ولا يجعله يحس بأن غيره أحسن منه مرة ومرة دون فلا بأس.
ولو كان شراء الهدية واللعبة والذهاب إلى الملاهي نوعا من المثوبة والمكافأة على تفوق أو حفظ جزء من القرآن أو إنجاز بعد شرط أيضاً لا شيء فيها.
ما أريد الوصول إليه أن المسألة هنا دخلت في التربية وليست في الإنفاق فقط.
لأن الطفل الذي يعود على أخذ ما يشتهي متى ما يشتهي بمناسبة وغير مناسبة لن يستطيع كبح جماح أهوائه عند الكبر وسوف يعتاد على أخذ ما يريد.
لن نستطيع أن نقول من ذهب إلى الملاهي فدفع ألفاً فهو مسرف ومن دفع مئة هو مقتصد
فالضابط هنا هو الأثر وليس المقدار
هذا بالنسبة للمثال الذي اخترتم وما يشبهه من مسائل الإنفاق على الأولاد من ملبس ومشرب ومأكل ومركوب ونحوها.
والله أعلم،،،
ولعلنا نبحث عن مثال آخر.
جيد ،، لنتكلم بشكل تفصيلي ،،
لو كان الترفيه مقصودا لذاته وليس وسيلة ؟ هل نبيحه أم نحرمه ؟ وما حد ذلك ؟؟
أن يشتري له لعبة ثمينة أو لعبة بسيطة ؟ والغرض إسعاده لا غير !؟
 

أم طارق

:: رئيسة فريق طالبات العلم ::
طاقم الإدارة
إنضم
11 أكتوبر 2008
المشاركات
7,483
الجنس
أنثى
الكنية
أم طارق
التخصص
دراسات إسلامية
الدولة
السعودية
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
سني
رد: بيان الحد الصحيح لكل من: الإسراف - التقتير ،،،

جيد ،، لنتكلم بشكل تفصيلي ،، لو كان الترفيه مقصودا لذاته وليس وسيلة ؟ هل نبيحه أم نحرمه ؟ وما حد ذلك ؟؟ أن يشتري له لعبة ثمينة أو لعبة بسيطة ؟ والغرض إسعاده لا غير !؟

الأصل في المعاملات الإباحة،، أليس كذلك؟
فالأصل ألا نحرم أمراً دون دليل. هذا أولاً
ثانياً: أن نشتري اللعبة لإسعاده أيضاً لا شيء فيه، وهذا جزء من التربية ومن حق الولد على والديه
وقد ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها وصويحباتها يلعبن (لأن اللعب جزء مهم من حياة الصغير)
ولكن يأتي دور التربية مرة أخرى:
فعندما نقول للأب والأم اشتروا لأولادكم لعباً لا نعين لهم المبلغ (لأننا اتفقنا على أن مقدار الإنفاق نسبي )
وما دام قادراً على الشراء فلا بأس.
ولكن نعين لهم النوع والشكل فنقول اشتروا ما هو مفيد غير ضار ولا خطير، واشتروا ما تعرفون حب أبنائكم له لا حبكم أنتم حتى لا يصبح مصيره إلى سلة النفايات، واشتروا ما تتأكدون من استفادتهم منه (حتى اللعب للترفيه هو مفيد للأولاد بشكل أو آخر)، واشتروا ما لا يملكون حتى لا تتراكم الألعاب فوق بعضها (وهنا ندخل في باب الإسراف).... وهكذا
ولا تبالغوا في الشراء حتى يبقى للهدية أو اللعبة قيمة، واربطوها بسبب كأن تكون مكافأة على نجاح أو حفظ قرآن أو عيد أو تصرف حسن كمساعدة في عمل أو نحوها...
لو استرسلت في هذا الأمر فقد يطول الموضوع ،
ولذلك سوف أذكر خلاصة ما سبق: إن المسألة ليست مسألة المقدار الذي يدفع على هذه الأمور وإنما المكان والزمان والحال الذي تدفع فيه، والأثر الذي يترتب عليها. وكما ذكرت الموضوع متعلق بالتربية أكثر من أي شيء آخر.
يبقى الشيء الأخير وهي (الملاهي: أو ساحات اللعب) وهذه الحديث عنها ذو شجون
فما أصبح ملاحظا في بلادنا أن هذا النوع من صالات الألعاب أصبحت مستغلة للناس لأبعد حد
وأسعارها خيالية، وفي النهاية لا يتعلم منها الطفل شيئا ولا يستفيد. فبدلاً من أن يلعب الطفل ويحرك جسمه بالتسلق أو الجري أو نحوه من الألعاب التقليديةالتي تعلمه مهارة ما، يجلس ويلعب الجهاز به (مسألة مقلوبة). ولا أدري ماذا يستفيد الطفل منها غير متعة لحظية لا تزيد عن دقائق.
ومع ذلك لا أحد يستطيع أن يحدد للوالدين كم مرة يجب أن يلعب الطفل بها حتى يعد الزيادة عنه إسرافاً.
ولكن الوالد الواعي والأم الفطنة لا تترك الأمر دون سيطرة أو تحديد بمناسبة وبغير مناسبة، وإن كنت أقترح أن تستبدل بشراء لعبة يأخذها إلى بيته فتبقى عنده فترة من الزمان، ولو اضطروا إلى موضوع الملاهي بسبب الإلحاح المستمر وانتشار هذه الصالات في كل مكان يمر عليه الأطفال فأرى - وهذا رأيي- أن يتعلم أنه لن يذهب إليها إلا في مناسبة (عيد أو تخرج أو نحوها)، وأن تحدد ميزانية اللعب قبل البدء (وأعلم أنك ستسألني كم؟؟؟) وسوف أقول لك التحديد أمر صعب.
أشعر بأن الأمر تحول من موضوع فقهي إلى موضوع اجتماعي تربوي. لأن المسألة تدخل فيه قضايا اجتماعية وتربوية واقتصادية.
هذا ما أستطيع قوله بخصوص هذه المسألة،،
وبانتظار التعقيب،،
 
إنضم
22 يونيو 2008
المشاركات
1,566
التخصص
الحديث وعلومه
المدينة
أبوظبي
المذهب الفقهي
الحنبلي ابتداءا
رد: بيان الحد الصحيح لكل من: الإسراف - التقتير ،،،

بارك الله فيك ،، ما زلتِ تحومين حول الحمى :)
جميع ما تتحدثين عنه أمور خارجة عن ضابط الاسراف ،، نحن نتحدث عن الاسراف في شراء اللعب أو الملاهي ،، ولا نتكلم عن حكم اللعب أو الملاهي ،، وضوابطهما الشرعية ،،،
لذا لا أريد أن يخرج الموضوع عن التحديد والدقة ويطول الكلام فيه دون فائدة ،،
 
إنضم
22 يونيو 2008
المشاركات
1,566
التخصص
الحديث وعلومه
المدينة
أبوظبي
المذهب الفقهي
الحنبلي ابتداءا
رد: بيان الحد الصحيح لكل من: الإسراف - التقتير ،،،

للتقريب أكثر: لو تكلمنا عن شخص معين بدخل معين والتزامات معينة ،، ثم نجتهد في بيان حد الإسراف بالنسبة له خصوصا ،،
ومن ذلك نضع الضابط الصحيح ،، فما رأيكم ؟؟ هل هذا يساعد ؟؟
 

أم طارق

:: رئيسة فريق طالبات العلم ::
طاقم الإدارة
إنضم
11 أكتوبر 2008
المشاركات
7,483
الجنس
أنثى
الكنية
أم طارق
التخصص
دراسات إسلامية
الدولة
السعودية
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
سني
رد: بيان الحد الصحيح لكل من: الإسراف - التقتير ،،،

بارك الله فيك ،، ما زلتِ تحومين حول الحمى :)
جميع ما تتحدثين عنه أمور خارجة عن ضابط الاسراف ،، نحن نتحدث عن الاسراف في شراء اللعب أو الملاهي ،، ولا نتكلم عن حكم اللعب أو الملاهي ،، وضوابطهما الشرعية ،،،
لذا لا أريد أن يخرج الموضوع عن التحديد والدقة ويطول الكلام فيه دون فائدة ،،
صحيح،،،
لنعد إلى الموضوع،،،
للتقريب أكثر: لو تكلمنا عن شخص معين بدخل معين والتزامات معينة ،، ثم نجتهد في بيان حد الإسراف بالنسبة له خصوصا ،،
ومن ذلك نضع الضابط الصحيح ،، فما رأيكم ؟؟ هل هذا يساعد ؟؟
يمكننا أن نحسبها بطريقة رياضية
فنقول له:
عليك تقسيم دخلك على النفقات المطلوبة منك بحسب أولوياتها:
وبطريقة الاقتصاديين:
، فنقول
(مثلاً) اقسم دخلك بطريقة 7+ 2+ 1
أي اجعل:
70% من الدخل للضروريات والحاجيات
20% للكماليات (أو التحسينيات)
10% للادخار
فإذا طبقت هذه النظرية لن يطغى أمر على أمر
لأنه لا يمكنك الإنفاق على الكماليات تاركا الضروريات أو الحاجيات.
ثم يبقى تحديد الكماليات، وهذه بالطبع تكون بحسب الشخص، وكل إنسان له أولوياته من الكماليات حسب ميوله واهتماماته.
أظن لو كان الأمر بهذا الشكل لأصبح من السهل المضي في تحديد الضابط
أرجو أن أكون قد وفقت في الخطو نحو الهدف!!!

 

د. أريج الجابري

:: فريق طالبات العلم ::
إنضم
13 مارس 2008
المشاركات
1,142
الكنية
أم فهد
التخصص
أصول الفقه
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
المذهب الحنبلي
رد: بيان الحد الصحيح لكل من: الإسراف - التقتير ،،،

برأيي يمكن أن يظهر للناس أن هذا الشخص مسرف أولا!!
ثم إنه لا يظهر لي أن يكون هناك ضابط في هذه المسألة؛ وماليس له ضابط يعتمد فيه على العرف عند الناس بأن فيه إسراف أو تبذير.
ثم ألا يمكننا الربط في هذه المسألة مع قول النبي صلى الله عليه وسلم:( لا تسرف ولو كنتَ على نهرٍ جار)؛ فحبذا لو يتكلم المشايخ الكرام في خصوص هذا الحديث.
فلا يجعل الإنسان حياته في سرف وبذر ويغرق في الكماليات؛ فالإنسان لا يدري هل تدوم معه هذه النعم أولا..
 
إنضم
22 يونيو 2008
المشاركات
1,566
التخصص
الحديث وعلومه
المدينة
أبوظبي
المذهب الفقهي
الحنبلي ابتداءا
رد: بيان الحد الصحيح لكل من: الإسراف - التقتير ،،،

قول النبي صلى الله عليه وسلم:( لا تسرف ولو كنتَ على نهرٍ جار)؛ فحبذا لو يتكلم المشايخ الكرام في خصوص هذا الحديث.
هذا الحديث لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ،، هذا ما أعرفه بغض النظر عن معناه ،،،
ولا بأس بأن تضبط المسألة بالعرف، ولكن -كما تعلمين- أن مسائل العرف فيها شيء من صعوبة الضبط لدى بعض الناس ،، فهلا ساعدناهم بوضع قرائن -مثلا- أو أ/ارات يعرف من خلالها أنه وقع في الإسراف أم لم يقع ؟؟
 
إنضم
22 يونيو 2008
المشاركات
1,566
التخصص
الحديث وعلومه
المدينة
أبوظبي
المذهب الفقهي
الحنبلي ابتداءا
رد: بيان الحد الصحيح لكل من: الإسراف - التقتير ،،،

أرى أنك قد خطوت خطوة نحو الهدف ،، التحديد بالنسبة ،، التحديد بالمقارنة وبتحديد القرائن والعلامات أمر منضبط ،،
وبطريقة الاقتصاديين:
، فنقول (مثلاً) اقسم دخلك بطريقة 7+ 2+ 1
ما مستند هذا ؟؟
هل للاقتصاديين نظرة في موضوع الإسراف -من منظورهم- ؟
 

أم طارق

:: رئيسة فريق طالبات العلم ::
طاقم الإدارة
إنضم
11 أكتوبر 2008
المشاركات
7,483
الجنس
أنثى
الكنية
أم طارق
التخصص
دراسات إسلامية
الدولة
السعودية
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
سني
رد: بيان الحد الصحيح لكل من: الإسراف - التقتير ،،،

أرى أنك قد خطوت خطوة نحو الهدف ،، التحديد بالنسبة ،، التحديد بالمقارنة وبتحديد القرائن والعلامات أمر منضبط ،،

ما مستند هذا ؟؟
هل للاقتصاديين نظرة في موضوع الإسراف -من منظورهم- ؟
لا أدري إن كانت لهم نظرة في موضوع الإسراف
لكنهم يقدمون عادة نصائح في كيفية الإنفاق
ولهم نظريات متعددة
وقد قرأت مرة اقتراحا في الكيفية التي يجب أن يقسم بها الراتب الشهري
وكان الاقتراح هو ما ذكرته أعلاه (7+ 2+1)
وتقسيم الأموال بالنسبة له أمر مستند شرعي فالغنائم تقسم بنسبة، وكذلك الزكاة والفيء...
فإن أحببتم يمكننا الرجوع إلى أبحاث اقتصادية في كيفية الإنفاق الصحيح
ثم نربطها بمسألة سلم الأولويات التي توصلنا إلى ضرورتها لعلنا نصل بإذن الله

إلى الضابط الذي نبحث عنه
 

د. أيمن علي صالح

:: متخصص ::
إنضم
13 فبراير 2010
المشاركات
1,023
الكنية
أبو علي
التخصص
الفقه وأصوله
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
الشافعي - بشكل عام
رد: بيان الحد الصحيح لكل من: الإسراف - التقتير ،،،

جزاكم الله خيرا على هذه المباحثة الطيبة، وهذا الموضوع الهام.
ما ليس له ضابط في الشرع ولا اللغة فضابطه العرف.
وضابط الإسراف في المباحات عرفا يقوم على معيارين:
أحدهما: معيار شخصي يعتمد على مستوى دخل الشخص، وعليه يختلف حدا الإسراف والتقتير بين الغني والفقير
والثاني: معيار موضوعي يعتمد على فعل الإسراف والتقتير نفسه دون نظر إلى حال الفاعل
ضابط المعيار الأول هو العرف الخاص بالطبقة الاجتماعية (من حيث اليسار والفقر) التي ينتمي إليها الشخص، فينظر إلى ما يعده أكثر العقلاء والراشدين في هذه الطبقة إسرافا فيكون إسرافا وما يعدونه تقتيرا فيكون تقتيرا، ومن علامة ما هو إسراف أو تقتير ندرة وقوع وتكرار الفعل الإنفاقي عينه بين الراشدين والعقلاء من أفراد هذه الطبقة.
وضابط المعيار الثاني هو المجتمع الذي يعيش فيه المرء بجميع طبقاته، إذ ثمة أفعال لا يمتري الراشدون أياً كان مستواهم المالي في كونها إسرافا، كمن يدفع ألف دولار لقاء تسريح شعره، أو كمن يشتري حذاء بألف دولار...الخ
ونستطيع القول بأن الضابط الأول هو المعيار الخاص، والثاني هو المعيار العام، وكلاهما يشكلان حدودا للإسراف والتقتير والله أعلم.
 
إنضم
22 يونيو 2008
المشاركات
1,566
التخصص
الحديث وعلومه
المدينة
أبوظبي
المذهب الفقهي
الحنبلي ابتداءا
رد: بيان الحد الصحيح لكل من: الإسراف - التقتير ،،،

كمن يدفع ألف دولار لقاء تسريح شعره، أو كمن يشتري حذاء بألف دولار
ماذا لو كانت الألف بالنسبة له كالعشرة بالنسبة لك ؟؟
 

د. أيمن علي صالح

:: متخصص ::
إنضم
13 فبراير 2010
المشاركات
1,023
الكنية
أبو علي
التخصص
الفقه وأصوله
المدينة
عمان
المذهب الفقهي
الشافعي - بشكل عام
رد: بيان الحد الصحيح لكل من: الإسراف - التقتير ،،،

ماذا لو كانت الألف بالنسبة له كالعشرة بالنسبة لك ؟؟
الفيصل هو الراشدين من أهل طبقته في اليسار لأن هذا من العرف الخاص، فإذا كانوا لا يفعلونه ويرونه إسرافا فذاك وإلا فلا عبرة بسواهم
ثم ينبغي أن تربط هذا بالنظرة الإسلامية للمال في أنه لله وأن الإنسان مجرد وكيل فيه، فكون الإنسان يملك مالا كثيرا لا يعني أن له الحق في أن يفعل في ماله ما يشاء. وقد ترك بعض الصحابة أموالا هائلة كعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ولم تؤثر عنهم تصرفات بذخية
 

محمد بن عبدالله بن محمد

:: قيم الملتقى الشافعي ::
إنضم
15 مايو 2008
المشاركات
1,245
الإقامة
المملكة العربية السعودية
الجنس
ذكر
الكنية
أبو منذر
التخصص
اللغة العربية
الدولة
المملكة العربية السعودية
المدينة
الشرقية
المذهب الفقهي
الشافعي
رد: بيان الحد الصحيح لكل من: الإسراف - التقتير ،،،

كلام الشافعية والحنابلة يدل على أن ما ذكر لا يعد سَرفًا ولا تبذيرا، ما لم يكن في محرم، وعبارة أسنى المطالب للقاضي زكريا:
... (وليس صرفه في الخير) كالصدقة والعتق (تبذيرا); لأن فيه غرضا وهو الثواب، ولا سرف في الخير كما لا خير في السرف (ولا) صرفه (في الثياب والأطعمة النفيسة) وإن لم تلق بحاله (وشراء الجواري والاستمتاع بهن); لأن المال يتخذ لينتفع ويلتذ به، وقضيته أنه ليس بحرام نعم إن صرفه في ذلك بطريق الاقتراض له فحرام.
وليس ببعيد عنهم الحنابلة ففي دقائق أولي النهى:
(و) يعتبر مع ما تقدم من إيناس رشده (أن يحفظ كل ما في يده عن صرفه فيما لا فائدة فيه) كحرق نفط يشتريه للتفرج عليه ونحوه (أو) صرفه في (حرام كقمار وغناء وشراء) شيء (محرم) كآلة لهو وخمر; لأن العرف يعد من صرف ماله في ذلك سفيها مبذرا وقد يعد الشخص سفيها بصرفه ماله في المباح ففي الحرام أولى، بخلاف صرفه في باب بر كصدقة أو في مطعم ومشرب وملبس ومنكح لا يليق به، فليس بتبذير، إذ لا إسراف في الخير.
وللمالكية تفصيل آخر ففي أحكام القرآن لابن العربي:
المسألة الثالثة: قوله: {ولا تبذر تبذيرا} قال أشهب عن مالك: التبذير هو منعه من حقه، ووضعه في غير حقه، وهو أيضا تفسير الحديث: {نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال}. وكذلك يروى عن ابن مسعود; وهو الإسراف، وذلك حرام بقوله: {إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين} وذلك نص في التحريم.
فإن قيل: فمن أنفق في الشهوات، هل هو مبذر أم لا؟ قلنا: من أنفق ماله في الشهوات زائدا على الحاجات، وعرضه بذلك للنفاد فهو مبذر. ومن أنفق ربح ماله في شهواته، أو غلته، وحفظ الأصل أو الرقبة، فليس بمبذر. ومن أنفق درهما في حرام فهو مبذر يحجر عليه في نفقة درهم في الحرام، ولا يحجر عليه ببذله في الشهوات، إلا إذا خيف عليه النفاد.
وفي إحكام الأحكام لابن دقيق العيد:
وأما "إضاعة المال" فحقيقته المتفق عليها: بذلك في غير مصلحة دينية أو دنيوية. وذلك ممنوع، لأن الله تعالى جعل الأموال قياما لمصالح العباد. وفي تبذيرها تفويت لتلك المصالح، إما في حق مضيعها، أو في حق غيره. وأما بذله وكثرة إنفاقه في تحصيل مصالح الأخرى فلا يمتنع من حيث هو وقد قالوا: لا سرف في الخير.
وأما إنفاقه في مصالح الدنيا، وملاذ النفس على وجه لا يليق بحال المنفق، وقدر ماله: ففي كونه سفها خلاف، والمشهور: أنه سفه.
وقال بعض الشافعية: ليس بسفه. لأنه يقوم به مصالح البدن وملاذه، وهو غرض صحيح. وظاهر القرآن يمنع من ذلك. والأشهر في مثل هذا: أنه مباح، أعني إذا كان الإنفاق في غير معصية. وقد نوزع فيه.
وللأحناف رأي ينظر في بريقة محمودية للخادمي، وفي المبسوط:
(قال وكل أحد منهي عن إفساد الطعام، ومن الإفساد الإسراف) وهذا لما روي {أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن القيل والقال وعن كثرة السؤال وعن إضاعة المال}، وفي الإفساد إضاعة المال ثم الحاصل أنه يحرم على المرء فيما اكتسبه من الحلال الإفساد والسرف والخيلاء والتفاخر والتكاثر.
أما الإفساد فحرام لقوله تعالى {وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة} الآية.
وأما السرف فحرام لقوله تعالى {ولا تسرفوا} الآية وقال جل وعلا {والذين إذا أنفقوا} الآية فذلك دليل على أن الإسراف والتقتير حرام وأن المندوب إليه ما بينهما, وفي الإسراف تبذير وقال الله تعالى {ولا تبذر تبذيرا}.
ثم السرف في الطعام أنواع فمن ذلك:
الأكل فوق الشبع لقوله صلى الله عليه وسلم {ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه فإن كان لا بد فثلث للطعام وثلث للشراب وثلث للنفس} وقال صلى الله عليه وسلم {يكفي ابن آدم لقيمات يقمن صلبه ولا يلام على كفاف}، ولأنه إنما يأكل لمنفعة نفسه، ولا منفعة في الأكل فوق الشبع بل فيه مضرة فيكون ذلك بمنزلة إلقاء الطعام في مزبلة أو شر منها، ولأن ما يزيد على مقدار حاجته من الطعام فيه حق غيره، فإنه يسد به جوعته إذا أوصله إليه بعوض أو بغير عوض، فهو في تناوله جان على حق الغير، وذلك حرام، ولأن الأكل فوق الشبع ربما يمرضه فيكون ذلك كجراحته نفسه. والأصل فيه ما روي {أن رجلا تجشأ في مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال نح عنا جشاءك أما علمت أن أطول الناس عذابا يوم القيامة أكثرهم شبعا في الدنيا} {ولما مرض ابن عمر رضي الله عنهما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن سبب مرضه فقيل: إنه أتخم، قال: ومم ذاك؟ فقيل: من كثرة الأكل فقال صلى الله عليه وسلم أما إنه لو مات لم أشهد جنازته ولم أصل عليه}، ولما قيل لعمر رضي الله عنه: ألا تتخذ لك جوارشا؟ قال: وما يكون الجوارش؟ قيل: هو صنف يهضم الطعام، فقال: سبحان الله أو يأكل المسلم فوق الشبع؟ إلا أن بعض المتأخرين رحمهم الله استثنى من ذلك حالة، وهو أنه إذا كان له غرض صحيح في الأكل فوق الشبع فحينئذ لا بأس بذلك بأن يأتيه ضيف بعد تناوله مقدار حاجته فيأكل مع ضيفه لئلا يخجل وكذا إذا أراد أن يصوم في الغد فلا بأس بأن يتناول بالليل فوق الشبع ليقوى على الصوم بالنهار.
ومن الإسراف في الطعام الاستكثار من المباحات والألوان، فإن النبي صلى الله عليه وسلم عد ذلك من أشراط الساعة فقال {تدار القصاع على موائدهم واللعنة تنزل عليهم} {وعن عائشة رضي الله عنها أنها كانت في ضيافة فأتيت بقصعة بعد قصعة فقامت وجعلت تقول: ألم تكن الأولى مأكولة، وإن كانت فما هذه الثانية؟ وفي الأولى ما يكفينا قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن مثل هذا} إلا أن يكون ذلك عند الحاجة بأن يمل من ناحية واحدة فيستكثر من المباحات ليستوفي من كل نوع شيئا فيجتمع له مقدار ما يتقوى به على الطاعة على ما حكي أن الحجاج كتب إلى عبد الملك بن مروان يشكو إليه ثلاثا: العجز عن الأكل وعن الاستمتاع والعي في الكلام، فكتب إليه أن استكثر من ألوان الطعام وجدد السراري في كل وقت وانظر إلى أخريات الناس في خطبتك.
ومن الإسراف أن تضع على المائدة من ألوان الطعام فوق ما يحتاج إليه الآكل. وقد بينا أن الزيادة على مقدار حاجته فيه كان حق غيره إلا أن يكون من قصده أن يدعو الأضياف قوما بعد قوم إلى أن يأتوا على آخر الطعام فحينئذ لا بأس بذلك; لأنه غير مفسد.
ومن الإسراف أن يأكل وسط الخبز ويدع حواشيه أو يأكل ما انتفخ من الخبز كما يفعله بعض الجهال يزعمون أن ذلك ألذ، ولكن هذا إذا كان غيره لا يتناول ما ترك هو من حواشيه، أما إذا كان غيره يتناول ذلك فلا بأس كأن يختار لتناوله رغيفا دون رغيف.
ومن الإسراف التمسح بالخبز عند الفراغ من الطعام من غير أن يأكل ما يمسح به; لأن غيره يتقذر ذلك فلا يأكله فأما إذا كان هو يأكل ما يمسح به فلا بأس بذلك.
ومن الإسراف إذا سقط من يده لقمة أن يتركها بل ينبغي له أن يبدأ بتلك اللقمة فيأكلها; لأن في ترك ذلك استخفافا بالطعام، وفي التناول إكراما، وقد أمرنا بإكرام الخبز قال صلى الله عليه وسلم {أكرموا الخبز، فإنه من بركات السماء والأرض}، ومن إكرام الخبز أن لا ينتظر الإدام إذا حضر الخبز ولكن يأخذ في الأكل قبل أن يؤتى بالإدام، وهذا; لأن الإنسان مندوب إلى شكر النعمة والتحرز عن كفران النعمة، وفي ترك اللقمة التي سقطت معنى كفران النعمة، وفي المبادرة إلى تناول الخبز قبل أن يؤتى بالإدام إظهار شكر النعمة، وإذا كان جائعا ففي الامتناع إلى أن يؤتى بالإدام نوع مماطلة فينبغي أن يتحرز عن ذلك وفيه حكاية، فإن أبا حنيفة رحمة الله عليه لقي بهلولا المجنون يوما، وهو جالس على الطريق يأكل الطعام فقال: أما تستحي من نفسك أن تأكل بالطريق، قال: يا أبا حنيفة أنت تقول في هذا ونفسي غريمي والخبز في حجري، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم {مطل الغني ظلم} فكيف أمنعها حقها إلى أن أدخل البيت.
والمخيلة حرام لما روي {أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمقداد رضي الله عنه في ثوب لبسه إياك والمخيلة ولا تلام على كفاف}.
والتفاخر والتكاثر حرام لقوله تعالى {اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو} الآية، وإنما ذكر هذا على وجه الإلزام لذلك قال الله تعالى {ولا تمنن تستكثر} الآية وقال عز وجل {أن كان ذا مال وبنين} وقال جل وعلا {ألهاكم التكاثر} فعرفنا أن التفاخر والتكاثر حرام.
 

أم طارق

:: رئيسة فريق طالبات العلم ::
طاقم الإدارة
إنضم
11 أكتوبر 2008
المشاركات
7,483
الجنس
أنثى
الكنية
أم طارق
التخصص
دراسات إسلامية
الدولة
السعودية
المدينة
الرياض
المذهب الفقهي
سني
رد: بيان الحد الصحيح لكل من: الإسراف - التقتير ،،،

مما سبق نستنتج أن وجهات النظر والأقوال تعددت وتنوعت
ولو تأملنا في كتب السابقين والمتأخرين لوجدنا لكل رأي من يؤيده ويستدل على رأيه بأحاديث وآثار ، كما يمكننا أن نستشهد على كل اتجاه بأقوال كثيرة
فكل ينظر للموضوع من وجهة، وكل يتأثر بالظروف المكانية والزمانية الذي يعيشها
لذلك علينا أن نلم الموضوع ونجمع ما ذكر من ضوابط حتى لا نعيد ونكرر ما قيل
وقبل فعل ذلك أسأل عن آية وحديث لم نستشهد بها طوال هذه المناقشة :

1- قوله تعالى: (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم)
2- عن قول الرسول صلى الله عليه وسلم:(لا الفقر أخشى عليكم..... الحديث)
هل من إضافات؟؟
 
أعلى